شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ، حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ:: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا، فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلاَّ أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَدْ ذَكَرَهَا، وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبِلْتُهَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن عبد اللَّه بن المبارك": هو أبو جعفر الْمُخَرِّميّ البغداديّ الثقة الحافظ. و"يعقوب بن إبراهيم": هو الزهريّ المدنيّ، نزيل البغداد الثقة الفاضل. و"أبوه": هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المدنيّ، نزيل بغداد الثقة الحجة. و"صالح": هو ابن كيسان الثقة الثبت.
وقوله: "وقد بدا لي" أي ظهر لي عدم تزوّجي في هذه الأوقات، فاليوم بمعنى الوقت.
والحديث أخرجه البخاريّ، وقد تقدّم شرحه، والكلام على مسائله قبل خمسة أبواب-24/ 3249 - فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌31 - (اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ فِي نَفْسِهَا)
زاد في "الكبرى": "وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر ابن عباس فيه".
3261 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (قتيبة) بن سعيد البغلانيّ، ثقة ثبت [10] 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [7] 7/ 7.
3 - (عبد اللَّه بن الفضل) بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشميّ

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 202)