شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَنَس) بن مالك رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وفي رواية البخاريّ: عن قتادة قَالَ: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: كَانَ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الْحَدِيث (شَعْراً رَجِلاً) بفتح الراء، وكسر الجيم، ومنهم منْ يُسكّنها، وَقَدْ تُضمّ، وتفتح: أي فيه تكسّر يسير، يقال: رجل شعره: إذا مشطه، فكان بين السُّبُوطة والْجُعُودة، وَقَدْ فسّره الراوي كذلك فِي بقيّة الْحَدِيث، حيث قَالَ (لَيْسَ بِالْجَعْدِ) بفتح الجيم، وسكون المهملة، وبكسرها، يقال: جعُد الشعر بضم العين، وكسرها جُعُودةً: إذا كَانَ فيه الْتِوَاء، وتقبّض، فهو جَعْدٌ، وذلك خلاف المسترسل. قاله الفيّوميّ. وفي رواية للبخاريّ: "ليس بالجعد القَطَط" بفتح الطاء: هو البالغ فِي الجعودة، بحيث يتفلفل (وَلَا بِالسَّبْطِ) بفتح السين المهملة، وكسر الموحّدة: ضد الجعودة، وَقَالَ الفيّوميّ: سبِط الشعر سَبَطًا، منْ باب تعِب، فهو سَبِطٌ بكسر الباء، وربّما قيل: سَبِطٌ بالفتح، وصفٌ بالمصدر: إذا كَانَ مُسترسلاً، وسبُط سُبُوطةً، فهو سَبْطٌ، مثلُ سَهُلَ سُهُولَةً، فهو سهل لغةٌ فيه. انتهى. وَقَالَ فِي "الفتح" 7/ 264 فِي "المناقب": الجعودة فِي الشعر أن لا يتكسّر، ولا يسترسل، والسبُوطة ضدّه، فكأنه أراد أنه وسطٌ بينهما. انتهى. وَقَالَ فِي موضع آخر 11/ 550 فِي "اللباس": أي أن شعره صلى الله عليه وسلم كَانَ بين الجعودة، والسبوطة، والشعر الجعد: هو الذي يتجعّد، كشعور السودان، والسبط: هو الذي يسترسل، فلا يتكسّر منه شيء، كشعور الهنود. والْقَطَط: هو البالغ فِي الجعودة بحيت يتفلفل. انتهى. وقوله: (بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ) وفي رواية همّام، عن قتادة: "كَانَ يضرب شعر رأس النبيّ صلى الله عليه وسلم منكبيه". وفي رواية عند البخاريّ: "يضرب شعره منكبيه". وَقَدْ أخرج مسلم، وأبو داود منْ رواية إسماعيل ابن علية، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: "كَانَ شعر النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه". ووقع عند أبي داود، وابن ماجه، وصححه الترمذيّ، منْ طريق أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: "كَانَ شعر النبيّ صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة، ودون الجُمّة"، لفظ أبي داود، ولفظ ابن ماجه بنحوه، ولفظ الترمذيّ عكسه: "فوق الجمة، ودون الوفرة". وجمع العراقيّ فِي "شرح الترمذيّ" بأن المراد بقوله: "فوق"، و"دون" بالنسبة إلى المحلّ، وتارة بالنسبة إلى الكثرة والقلّة، فقوله: "فوق الجمة": أي أرفع فِي المحلّ. وقوله: "دون الجمة": أي فِي القدر، وكذا بالعكس. قَالَ الحافظ: وهو جمع جيّدٌ، لولا أن مخرج الْحَدِيث متّحد. انتهى.
وفي حديث البراء رضي الله عنه الآتي 9/ 5062 - : "وجُمّته تضرب منكبيه"، وفي 9/
(عَنْ أَنَس) بن مالك رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وفي رواية البخاريّ: عن قتادة قَالَ: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: كَانَ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الْحَدِيث (شَعْراً رَجِلاً) بفتح الراء، وكسر الجيم، ومنهم منْ يُسكّنها، وَقَدْ تُضمّ، وتفتح: أي فيه تكسّر يسير، يقال: رجل شعره: إذا مشطه، فكان بين السُّبُوطة والْجُعُودة، وَقَدْ فسّره الراوي كذلك فِي بقيّة الْحَدِيث، حيث قَالَ (لَيْسَ بِالْجَعْدِ) بفتح الجيم، وسكون المهملة، وبكسرها، يقال: جعُد الشعر بضم العين، وكسرها جُعُودةً: إذا كَانَ فيه الْتِوَاء، وتقبّض، فهو جَعْدٌ، وذلك خلاف المسترسل. قاله الفيّوميّ. وفي رواية للبخاريّ: "ليس بالجعد القَطَط" بفتح الطاء: هو البالغ فِي الجعودة، بحيث يتفلفل (وَلَا بِالسَّبْطِ) بفتح السين المهملة، وكسر الموحّدة: ضد الجعودة، وَقَالَ الفيّوميّ: سبِط الشعر سَبَطًا، منْ باب تعِب، فهو سَبِطٌ بكسر الباء، وربّما قيل: سَبِطٌ بالفتح، وصفٌ بالمصدر: إذا كَانَ مُسترسلاً، وسبُط سُبُوطةً، فهو سَبْطٌ، مثلُ سَهُلَ سُهُولَةً، فهو سهل لغةٌ فيه. انتهى. وَقَالَ فِي "الفتح" 7/ 264 فِي "المناقب": الجعودة فِي الشعر أن لا يتكسّر، ولا يسترسل، والسبُوطة ضدّه، فكأنه أراد أنه وسطٌ بينهما. انتهى. وَقَالَ فِي موضع آخر 11/ 550 فِي "اللباس": أي أن شعره صلى الله عليه وسلم كَانَ بين الجعودة، والسبوطة، والشعر الجعد: هو الذي يتجعّد، كشعور السودان، والسبط: هو الذي يسترسل، فلا يتكسّر منه شيء، كشعور الهنود. والْقَطَط: هو البالغ فِي الجعودة بحيت يتفلفل. انتهى. وقوله: (بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ) وفي رواية همّام، عن قتادة: "كَانَ يضرب شعر رأس النبيّ صلى الله عليه وسلم منكبيه". وفي رواية عند البخاريّ: "يضرب شعره منكبيه". وَقَدْ أخرج مسلم، وأبو داود منْ رواية إسماعيل ابن علية، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: "كَانَ شعر النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه". ووقع عند أبي داود، وابن ماجه، وصححه الترمذيّ، منْ طريق أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: "كَانَ شعر النبيّ صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة، ودون الجُمّة"، لفظ أبي داود، ولفظ ابن ماجه بنحوه، ولفظ الترمذيّ عكسه: "فوق الجمة، ودون الوفرة". وجمع العراقيّ فِي "شرح الترمذيّ" بأن المراد بقوله: "فوق"، و"دون" بالنسبة إلى المحلّ، وتارة بالنسبة إلى الكثرة والقلّة، فقوله: "فوق الجمة": أي أرفع فِي المحلّ. وقوله: "دون الجمة": أي فِي القدر، وكذا بالعكس. قَالَ الحافظ: وهو جمع جيّدٌ، لولا أن مخرج الْحَدِيث متّحد. انتهى.
وفي حديث البراء رضي الله عنه الآتي 9/ 5062 - : "وجُمّته تضرب منكبيه"، وفي 9/
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 21)