وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ الَّذِي سَارَ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ إِلَى غَرْبِهَا وَمَعَهُ جُنُودُ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ الْخَضِرُ عليه السلام 56 ثُمَّ مَلَكَ مُتُوشَهْرُ فَمَلَكَ مِائَةَ سَنَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ الَّذِي كَرَّ الْفُرَاتَ الْأَعْظَمَ فَلَمْ يَزَلْ أَرْفَخْشَدُ عليه السلام يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تبارك وتعالى أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ أَمْرَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ مُشَالِخَ عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ مُشَالِخُ عليه السلام، حَتَّى اخْتَارَ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ هُودًا عليه السلام، فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بِهِ وَبِمَا أُرْسِلَ بِهِ، كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ وَحَارَبَهُ، كَانَ كَافِرًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ فَالِخَ بْنَ عَابِرٍ، فَلَمْ يَزَلْ فَالِخُ بْنُ عَابِرٍ عليه السلام يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ، وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَلَدَهُ وَوُلِدَانَهُ عليهم السلام، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهُ ابْنَهَ بِرْوَعَ بْنُ فَالِخَ عليه السلام، فَفَعَلَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ فَارِسَ يَاه بطور وَعِلْمَ اللَّهِ وَقُدْرَتَهُ وَحِكْمَتَهُ يُدَبِّرُ بِرْوَعُ بْنُ فَالِخَ، فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّمُ حَرَامَ مَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ، وَيُحِلُّ حَلَالَهُ عَلَى حَقِّهِ وَصِدْقِهِ حَتَّى قَتَلَهُ عُوجُ وَقَتَلَ أَوْلَادَهُ خَمْسَةَ أَنْبِيَاءَ عليهم السلام بِلَا تَبْلِيغِ رِسَالَةٍ، فِي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1606)