فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ عَلِيٍّ اللُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ النَّضْرِ الْهِلَالِيَّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَنَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَكَأَنَّ أَهْلَ الْمَجْلِسِ تَهَاوَنُوا بِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ ، فَقَالَ سُفْيَانُ: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النساء: 94] ثُمَّ قَالَ: " يَا نَضِرُ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَلِي عَشْرُ سِنِينَ ، طُولِي خَمْسَةُ أَشْبَارٍ ، وَوَجْهِي كَالدِّينَارِ ، وَأَنَا كَشُعْلَةِ نَارٍ ، ثِيَابِي صِغَارٌ، وَأَكْمَامِي قِصَارٌ ، وَذَيْلِي بِمِقْدَارٍ ، وَنَعْلِي كَآذَانِ الْفَارِ ، أَخْتَلِفُ إِلَى عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ، مِثْلَ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارِ ، أَجْلِسُ بَيْنَهُمْ كَالْمِسْمَارِ ، مِحْبَرَتِي كَالْجَوْزَةِ ، وَمِقْلَمَتِي كَالْمَوْزَةِ ، وَقَلَمِي كَاللَّوْزَةِ ، فَإِذَا دَخَلْتُ الْمَجْلِسَ قَالُوا: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيرِ، أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيرِ، قَالَ: ثُمَّ تَبَسَّمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَضَحِكَ ، قَالَ أَحْمَدُ وَتَبَسَّمَ أَبِي وَضَحِكَ ، قَالَ عَمَّارٌ وَتَبَسَّمَ أَحْمَدُ وَضَحِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السَّلَامِيُّ وَتَبَسَّمَ عَمَّارٌ وَضَحِكَ ، قَالَ الْقَاضِي: وَتَبَسَّمَ السَّلَامِيُّ وَضَحِكَ ، وَتَبَسَّمَ أَبُو الْعَلَاءِ وَضَحِكَ ، وَتَبَسَّمَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ وَضَحِكَ ، وَتَبَسَّمَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَضَحِكَ ، قَالَ سَيِّدُنَا ابْنُ الْمَقْدِسِيُّ: وَتَبَسَّمَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَضَحِكَ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)