شَأْنَهُ وَأَعْلَى مَكَانَهُ ، وَأَظْهَرَ حُجَّتَهُ وَأَبَانَ فَضِيلَتَهُ ، وَلَمْ يَرْتَقِ بِطَعْنِهِ إِلَى حِزْبِ الرَّسُولِ وَأَتْبَاعِ الْوَحْيِ وَأَوْعِيَةِ الدِّينِ ، وَخَزَنَةِ الْعِلْمِ ، الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] وَكَفَى الْمُحَدِّثَ شَرَفًا أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ مَقْرُونًا بِاسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَذِكْرُهُ مُتَّصِلًا بِذِكْرِهِ {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] ، وَالْوَاجِبُ عَلَى مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ ، وَبَلَّغَهُ إِلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ ، أَنْ يَبْذُلَ مَجْهُودَهُ فِي تَتَبُّعِ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسُنَّتِهِ ، وَطَلَبِهَا مِنْ مَظَانِّهَا ، وَحَمْلِهَا عَنْ أَهْلِهَا ، وَالتَّفَقُّهِ بِهَا وَالنَّظَرِ فِي أَحْكَامِهَا ، وَالْبَحْثِ عَنْ مَعَانِيهَا وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهَا ، وَيَصْدِفَ عَمَّا يَقِلُّ نَفْعُهُ وَتَبْعُدُ فَائِدَتُهُ ، مِنْ طَلَبِ الشَّوَاذِّ وَالْمُنْكَرَاتِ ، وَتَتَبُّعِ الْأَبَاطِيلِ وَالْمَوْضُوعَاتِ ، وَيُوَفِّيَ الْحَدِيثَ حَقَّهُ مِنَ الدِّرَاسَةِ وَالْحِفْظِ وَالتَّهْذِيبِ وَالضَّبْطِ ، وَيَتَمَيَّزَ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ ، وَيَعُودُ عَلَيْهِ زَيْنُهُ وَجَمَالُهُ ، فَقَدْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)