الحدّ(1)، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة أحكامها أحكام الإماء، فظاهر هذا أنه يُقَدم القياس على قوله.
وكذلك نقل الميموني وقيل له: قوم يحتجون في النحل بفعل أبي بكر وقوله حزتبه(2) فقال: هذا فعل ورأى من أبي بكر ليس هو عن النبي صلى الله عليه وسلم، فظاهر هذا أن قوله ليس بحجة وإنما قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة.
وكذلك نقل مهني عنه فيمن ركب دابةً فأصابت إنسانًا فعلى الراكب الضمان، فقيل له: علي يقول: إذا قال: الطريق فأسمع فلا ضمان(3)، فقال: أرأيت إذا قال: الطريق، فكان الذي يقال له أصم، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقوله.
وكذلك نقل الميموني عنه وقد سأله في المسح على القلنسوة قال: ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وهو قول أبي موسى، وأنا أتوقاه، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقول أبى موسى، وفرق بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك نقل ابن القاسم عنه، يروي عن ابن عمر من غير وجه -يعني في حد البلوغ-(4) وهو صحيح، ولكن لا أرى هذا يستوي في الغلمان، وقد--------------------------------------------
(1) المحلي - كتاب الحدود - قذف العبد والإماء 11/ 328 المسألة 2227.
(2) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب الأقضية - باب ما لا يجوز من النحل 2/ 752 حديث 40 عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب الهبات - باب ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية على الاختيار دون الإِيجاب 6/ 178 عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.
(3) بحثت عنه فلم أجده.
(4) لعله ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه، أخرجه البخاري في كتاب المغازي - باب غزوة الخندق - 3/ 30.
وكتاب الشهادات - باب بلوغ الصبيان 2/ 106، ومسلم في كتاب الإمارة - باب سن البلوغ 3/ 1490 حديث 1868 بالرقم العام، وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة - باب متى يفرض للرجل 3/ 362 حديث/ 2957 وفي كتاب الحدود - باب في الغلام يصيب الحد 4/ 561 حديث/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)