وجه الأول أنّه إذا كان معنى الأصل عُرِفَ بالإِستدلال وغالب الظن فإذا رددنا غيره إليه عرفناه بالإِستدلال وغالب الظن من غير أصل مقطوع على معناه، وهذا لا يجوز، وتحريره أن المعنى المستنبط غير مقطوع على صحته فلم يجز القياس عليه.
ووجه الثاني: عموم قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}(1) ولم يفصل، بل هذا أولى، فإنه اعتبار حكمه، والذي قالوه إعتبار الفرع فقط، فكان بالآية أخص، ولأنه إجماع الصحابة، وذلك أنهم أجمعوا على القياس المستنبط، فقال عمر وعلي لأبي بكر: إرتضاك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك لدنيانا(2) وهذا قياس على معنى--------------------------------------------
= وسنن ابن ماجه - كتاب التجارات - باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، 2/ 58 حديث 2257. والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع - باب ما يستدل به على رجوع من قال من الصدر الأول: لا ربا إلا في النسيئة 5/ 282 والفتح الرباني - كتاب البيوع - باب حجة من رأى جواز التفاضل في الجنس إذا كان يدًا بيد 15/ 76 و 78 وقد رجع ابن عباس عن هذا القول كما في الفتح الرباني والسنن الكبرى للبيهقي في الموضعين السابقين.
(1) سورة الحشر 2.
(2) لم أجده عن عمر بهذا اللفظ وقد أخرج الهيثمي عن ابن مسعود أن عمر قال للأنصار: "تعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر"، قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر. مجمع الزوائد - كتاب الخلافة 5/ 183.
وبنحو هذا اللفظ أخرجه أحمد في المسند - الفتح الرباني كتاب الخلافة - باب مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه 23/ 61 رقم 138 وذكره في كنز العمال في خلافة أبي بكر من كتاب الخلافة 5/ 640 و 643 و 655 رقم 4127 و 14131 و 14148 وابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر 30/ 179 وفي الموضع السابق من الكنز 5/ 654 و 656 رقم 14145 و 14153 عن علي أنه قال لأبي بكر: لا واللَّه لا نقيلك ولا نستقيلك، من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقال: أيكم يؤخر من قدم رسول اللَّه؟ .
وفي فضائل الصديق من كتاب الفضائل في الكنز 12/ 513 رقم 35670 عن علي أنه قال: لقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض فرضينا لدنيانا من رضي به النبي صلى الله عليه وسلم لديننا. =
ووجه الثاني: عموم قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}(1) ولم يفصل، بل هذا أولى، فإنه اعتبار حكمه، والذي قالوه إعتبار الفرع فقط، فكان بالآية أخص، ولأنه إجماع الصحابة، وذلك أنهم أجمعوا على القياس المستنبط، فقال عمر وعلي لأبي بكر: إرتضاك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك لدنيانا(2) وهذا قياس على معنى--------------------------------------------
= وسنن ابن ماجه - كتاب التجارات - باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، 2/ 58 حديث 2257. والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع - باب ما يستدل به على رجوع من قال من الصدر الأول: لا ربا إلا في النسيئة 5/ 282 والفتح الرباني - كتاب البيوع - باب حجة من رأى جواز التفاضل في الجنس إذا كان يدًا بيد 15/ 76 و 78 وقد رجع ابن عباس عن هذا القول كما في الفتح الرباني والسنن الكبرى للبيهقي في الموضعين السابقين.
(1) سورة الحشر 2.
(2) لم أجده عن عمر بهذا اللفظ وقد أخرج الهيثمي عن ابن مسعود أن عمر قال للأنصار: "تعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر"، قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر. مجمع الزوائد - كتاب الخلافة 5/ 183.
وبنحو هذا اللفظ أخرجه أحمد في المسند - الفتح الرباني كتاب الخلافة - باب مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه 23/ 61 رقم 138 وذكره في كنز العمال في خلافة أبي بكر من كتاب الخلافة 5/ 640 و 643 و 655 رقم 4127 و 14131 و 14148 وابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر 30/ 179 وفي الموضع السابق من الكنز 5/ 654 و 656 رقم 14145 و 14153 عن علي أنه قال لأبي بكر: لا واللَّه لا نقيلك ولا نستقيلك، من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقال: أيكم يؤخر من قدم رسول اللَّه؟ .
وفي فضائل الصديق من كتاب الفضائل في الكنز 12/ 513 رقم 35670 عن علي أنه قال: لقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض فرضينا لدنيانا من رضي به النبي صلى الله عليه وسلم لديننا. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)