فتمت بيعته، ولم يطلب الخلافة أحد من نظرائه الذين ذكرهم عمر في الشورى، وبيعتي قد ثبتت كما قد ثبتت بيعة أبي بكر، وقد بايعني طلحة والزبير، فقد وجب على الناس طاعتي واتباعي(1) وكان من حجة معاوية أن قال: استعملني الخليفتان من قبل وولياني على الشام، عمر وعثمان، أنا علي ما استعملاني عليه مقيم حتى يجتمع الناس على إمام فأسلم إليه ما في يدي، وأنا مطالب بدم عثمان، لأني ابن عمه، ووليه، وأحق الناس به، واللَّه -تعالى- يقول: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا}(2) وقاتله معك محمد بن أبي بكر، والتجيبي، والغافقي، وأهل البصرة ومصر وأصحاب الفتنة(3).
وطلحة والزبير يقولان: بايعنا مكرهين(4) وطلحة يقول: بايعت واللج(5) علي قفي(6)(7) وبايعناه على أن يقتل قتلة عثمان، ومبايعة المكره لا يعمل--------------------------------------------
(1) لم أجد هذا الأثر عن علي.
(2) سورة الإسراء 33.
(3) لم أجد هذا القول عن معاوية.
(4) تاريخ الطبري، حوادث خمس وثلاثين، خلافة علي رضي الله عنه 4/ 431 عن طلحة و 435 عن طلحة والزبير، وطبقات ابن سعد قتل عثمان وبيعة علي رضي الله عنهما 3/ 31 والبداية والنهاية حوادث خمس وثلاثين بيعة علي 7/ 227.
(5) اللج هنا بتضعيف اللام والجيم مضمومتين - السيف، كما في القاموس المحيط فصل اللام باب الجيم 1/ 205 وترتيب القاموس المحيط فصل اللام 4/ 124.
(6) قفي هنا بمعنى قفاي، ولم أجده فيما رجعت إليه من كتب اللغة، قال ابن العربي في العواصم من القواصم 144: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي كما يجعل في الهوى هويّ، وتلك لغة هذيل لا قريش، فكانت كذبة لم تدبر.
(7) تاريخ الطبري - حوادث سنة خمس وثلاثين خلافة علي رضي الله عنه 4/ 435 وحوادث سنة ست وثلاثين - دخول أصحاب الجمل البصرة وحربهم مع عثمان بن حنيف 4/ 462 والبداية والنهاية حوادث خمس وثلاثين بيعة علي رضي الله عنه 7/ 227 عن الزبير رضي الله عنه وحوادث سنة ست وثلاثين ابتداء وقعة الجمل 7/ 232 عن طلحة والزبير رضي الله عنهما والعواصم من القواصم لابن العربي، خلافة علي - قولهم في بيعة طلحة يد شلاء وفي طلحة والزبير بايعنا مكرهين 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)