وَقَوْلُهُ {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [السجدة: 13] ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْقَوْلِ مَصْرُوفًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ اسْمُهُ عز وجل كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] ، فَكَانَ الدُّعَاءُ إِشَارَةً إِلَى الْقُرْآنِ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا» يَعْنِي: قَالَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَيَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى قَوْلِهِ: «وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ» ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ مَصْرُوفًا إِلَى الِاسْمِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ "، وَيَكُونُ الْفَائِدَةُ فِيهِ أَنْ لُبْثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ لَمْ يَكُنْ عُقُوبَةً لِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ - وَذَلِكَ سَبَقَتْ - وَلَا عِتَابًا عَلَى تَقْصِيرٍ فِي حَقٍّ، لَكِنْ لِقَضَاءٍ سَبَقَ، وَقَدَرٍ مَضَى لِمَا فِيهِ مِنَ التَّدْبِيرِ وَالْحِكْمَةِ مِنْهَا مَا ظَهَرَ، وَالَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ أَكْثَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)