فتعيشُ به بهائمُهم، فيكون رحمةً لهم، عذابًا للآخرين، ونظيرُ ذلك قولُ الله عز وجل: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)} [الإسراء: 82]، وقال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] فأخبرَ أنه عمًى على الكفّار وهدًى وشفاءٌ للمؤمنين، فهو في حالٍ واحدةٍ عمًى لقومٍ لأنهم عَموا عنه فلم يهتدوا به، هدًى لآخرين لأن الله هداهم به، قال الله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعرَاف: 57]، وقال: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ(1) رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [الرُّوم: 50] يريدُ المطرَ، وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الرُّوم: 46]، وقال: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} [الإسراء: 100]، يقال: يعني مفاتيح رزقه، والإنفاقُ: الفقر، وقال لنبيّه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107)} [الأنبيّاء: 107] ".
1684 -(2) قال البخاري في الأدب(3): حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا مَرْوان، ثنا يزيد بن كَيْسان، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ ومعه صبيٌّ، فجعل يضمُّه إليه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
"أترحمُه؟ "،
قال: نعم، قال:
"فالله أرحمُ بك منك به، وهو أرحمُ الراحمين".--------------------------------------------
(1) كتبها المصنف (أثر) بحذف الألف، على قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة بن عاصم.
(2) رجعنا إلى الصفحة (245 أ) من أولها.
(3) الأدب المفرد (رقم: 377)، وهو في صحيح الأدب (رقم: 290).
1684 -(2) قال البخاري في الأدب(3): حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا مَرْوان، ثنا يزيد بن كَيْسان، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ ومعه صبيٌّ، فجعل يضمُّه إليه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
"أترحمُه؟ "،
قال: نعم، قال:
"فالله أرحمُ بك منك به، وهو أرحمُ الراحمين".--------------------------------------------
(1) كتبها المصنف (أثر) بحذف الألف، على قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة بن عاصم.
(2) رجعنا إلى الصفحة (245 أ) من أولها.
(3) الأدب المفرد (رقم: 377)، وهو في صحيح الأدب (رقم: 290).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 947)