صفات رب العالمين - ت تمالت (ابن المحب الصامت)القسم: العقيدة
الكتاب: صفات رب العالمين
المؤلف: شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد ابن المحب المقدسي الحنبلي الملقب بالصامت (712 - 789 هـ)
المحقق: عمار تمالت
الناشر: دار الخزانة - الكويت
الطبعة: الأولى، 1442 هـ - 2021 م
عدد الأجزاء: 5 (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 جُمادَى الأولى 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
مقدمة المحقق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يَهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسوله.
أما بعد، فلا يخفى على طالب العلم ما في دراسة علم الاعتقاد من الأهمية، فإنه من العلوم التي ينبغي أن تُقدَّم بعد أخذ العلوم الأساسيّة، وذلك لفضله الكبير، وتعلّقه بأول ما يُسأل عنه العبد في قبره: من ربُّك؟ ما دينُك؟ من نبيُّك؟
والطريقة المثلى لدراسة علوم الاعتقاد، هي أخذُها من كتاب الله الكريم الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} [فصلت]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87]، ثم من سنة رسولِه الأمين صلى الله عليه وسلم، أعلمِ الناس بربّه، وأقربِهم إلى وحيه، ثم من القرون المفضّلة عصر الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الميامين، خيرِ قرون الناس وأبرِّها، وهي طريقة العلماء الأولين، والمحدِّثين والمحقِّقين من الفقهاء والمفسِّرين.
وقد عُني طائفةٌ من المحدِّثين أصحاب الأسانيد، والعلماء المتقدِّمين بجمع العقائد في الصفات والقدر وغيرها، مسندةً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة رضوان الله عليهم، أو تابعيهم وتابعي تابعيهم رحمهم الله، مثل: حمّاد بن سلمة البصري (ت 167 هـ)، وإمام دار الهجرة مالك بن أنس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
الأصبحي (ت 179 هـ)، وعبد الله بن وهب المصري (ت 197 هـ)، وأسد السنة أسد بن موسى المصري (ت 212 هـ)، وأبي عُبَيْد القاسم بن سلّام (ت 224 هـ)، ونُعَيْم بن حمّاد المروزي (ت 228 هـ)، والإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ)(1)، ومن تلاهم وحذا حذوهم من أهل القرن الرابع والخامس.
وممّا وصلنا من مؤلّفات الأئمة المتقدِّمين، في إثبات الصفات والعقائد:
- "القدر"، لعبد الله بن وهب المصري.
- "الإيمان ومعالمه"، لأبي عبيد القاسم بن سلام.
- "الإيمان"، لأبي بكر بن أبي شيبة (ت 235 هـ).
- "الإيمان"، لمحمد بن أبي عمر العَدَني (ت 243 هـ).
- "خلق أفعال العباد"، للإمام البخاري (ت 256 هـ).
- "الرد على الجهمية"، لعثمان بن سعيد الدارمي (ت 280 هـ).
- "السنة"، لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (ت 287 هـ).
- "السنة"، لعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل (ت 290 هـ).
- "العرش"، لأبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ت 297 هـ).
- "القدر"، لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي (ت 301 هـ).
- "التوحيد"، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311 هـ).
- "السنة"، لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلّال (ت 311 هـ).--------------------------------------------
(1) ينظر: تاريخ تدوين العقيدة السلفية - للشيخ عبد السلام البرجس رحمه الله (ص 16 فما بعدها).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
- "رؤية الله تبارك وتعالى"، لأبي سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي (ت 340 هـ).
- "الشريعة"، لأبي بكر محمد بن الحسين الآجُرِّي (ت 360 هـ).
- "الصفات"، و"النزول"، و"الرؤية"، كلها لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ).
- "الإبانة"، لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد ابن بطّة العكبري (ت 387 هـ).
- "الإيمان"، و"التوحيد"، و"الرد على الجهمية"، كلها لأبي عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهاني (ت 395 هـ).
- "شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (ت 418 هـ).
- "عقيدة السلف وأصحاب الحديث"، لأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن ابن الصابوني النيسابوري (ت 449 هـ).
- "الأسماء والصفات"، و"الاعتقاد"، و"القضاء والقدر"، كلها لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ).
- "المختار في أصول السنة"، لأبي علي الحسن بن أحمد، ابن البنّا الحنبلي البغدادي (ت 471 هـ).
- "ذم الكلام وأهله" و"الأربعين في دلائل التوحيد"، كلاهما لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت 481 هـ).
غير أن مجموعةً من أمثال هذه المصنّفات، ممّا ألّفه الحفّاظ المتقدِّمون، قد فُقد مع ما فُقد من تراثنا الجميل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
بل قلَّ هذا النوعُ من التأليف بعد هؤلاء الحفّاظ؛ لقلّة الرواية والإسناد، وانشغال الناس بكتب الفلسفة والكلام.
إلى أن حلّ القرن الثامن الهجري، فقيَّظَ الله فيه من أحيا هذا العلم، وأعادَ الأمّةَ إلى سالف عهدها الزاهر، فظهرت فيه مصنّفاتٌ في العقائد عُنيت بالإسناد، مثل: "الأربعين في صفات رب العالمين"، للحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي الدمشقي (ت 748 هـ)، صنّفه بأسانيده.
ثم سخَّرَ الله تبارك وتعالى حافظًا من حفَّاظ القرن الثامن وعلمائه، فصنّف في هذا الباب وتوسَّع، وهو الحافظ ابنُ المحبّ الصامت الدمشقي الصالحي الحنبلي، المولود بدمشق سنة (712 هـ)، والمتوفّى بها سنة (789 هـ)، خرِّيجُ المدرسة الضيائية بدمشق، وممّن رسخ قدمُه في علم الحديث وجمعِ أسانيده والمرويّات فيه، فألّف كتابَه (صفات رب العالمين)، على مثل كتب الأولين المسندة، فجاء كتابًا واسعًا مستوفيًا لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم وغيرهم في أبواب الصفات، أفنى فيه المصنّف عمره، وبثّ فيه أسانيده ومرويّاته، وحفظَ لنا كثيرًا من النصوص المفقودة من كتب المتقدِّمين.
وقد وصلتنا مسوّدةُ هذا الكتاب، ولم يصلنا غيرُها، كتبها مصنِّفُها بخطٍّ دقيق متراصّ، يصعبُ من أول وهلة فكُّه أو معرفة مبدئه من منتهاه، لهذا ظلَّت مخطوطتُه حبيسةً تنتظرُ من يُطلقُ عنانَها، وينشرُ كنوزَها.
فوفَّقَ الله عز وجل لنسخ الكتاب، وترتيبه، وإعدادِه؛ فهو كغيره من كتب أهل السنة أهلٌ لإفناء الأعمار، وبذل الحياة في خدمتها.
وقد استغرق نسخُه وتحقيقُه سنواتٍ أسألُ الله تبارك وتعالى أن لا يضيع فيها الأجر، وأن يتقبّل العمل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
والشكرُ مرفوع - بعد حمد الله تعالى الذي بنعمته تتمّ الصالحات - إلى كلّ من تتبّع أخبارَ الكتاب، وسأل عنه، ودعا بالتوفيق لإنجازه، من مشايخ، وعلماء، وباحثين، ودارسين.
كما أرفع أسمى معاني الشكر والامتنان إلى من كان سببًا في طباعته ونشره، وأخصُّ بالذكر الإخوةَ الأفاضل القائمين على وقف خلف الحربي رحمه الله، وفّقهم الله وزادهم من فضله.
والحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلّم على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه وأمّهات المؤمنين.
كتبه
عمّار تمالت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
ترجمة ابن المحب
° مصادر ترجمته:
بعد البحث في كتب التاريخ والتراجم، وجدت أن الحافظ ابن المحب الصامت قد ترجم له جمع من علماء عصره ومن بعدهم، منهم من استوفى أخباره، ومنهم من اختصر؛ فممّن ترجم له:
* الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، وهو من شيوخه، ترجم له في كتابه: "المعجم المختص بالمحدّثين" (ص 235 - 236).
* شمس الدين أبو المحاسن محمد بن علي ابن حمزة الحسيني (ت 765 هـ)، ترجم له في: "ذيله على تذكرة الحفاظ للذهبي" (ص 61 - 62).
* أبو العزّ طاهر بن الحسن بن حبيب (ت 808 هـ)، ترجم له فيما ذيّل به على تاريخ والده "درة الأسلاك في دولة الأتراك" (ق 268/ أ - نسخة أيا صوفيا 233).
* تقي الدين أبو الطيّب محمد بن أحمد الفاسي المكي (ت 832 هـ)، ترجم له في: "ذيل التقييد لرواة الكتب والمسانيد" (1/ 225 - 227/ رقم: 211)، وأورده مختصرًا في: "تعريف ذوي العلا بمن لم يذكره الذهبي في النبلا" (ص 353/ رقم: 1143).
* شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي (ت 833 هـ)، ترجم له في: "غاية النهاية في طبقات القراء" (2/ 154 - 155/ رقم: 3145).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
* شمس الدين محمد بن أبي بكر عبد الله القيسي الدمشقي الشهير بابن ناصر الدين (ت 842 هـ)، ذكره في الطبقة الثانية والعشرين من منظومته في الحفّاظ: "بديعة البيان عن موت الأعيان" (ص 243/ البيت: 886)، ثم ترجم له في شرحها: "التبيان لبديعة البيان" (3/ 1509 - 1511)، كما عقد له ترجمة في كتابه: "الرد الوافر على من زعم أن ابن تيمية كافر" (ص 95 - 96).
* برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد الحلبي سبط ابن العجمي (ت 842 هـ)، ترجمه مختصرا في "ثبته الكبير" بخطّه (189/ حاشية - نسخة الجامعة الأمريكية ببيروت MS 297.124).
* تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ)، ترجمه في كتابه: "درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة" (3/ 184)، وأشار إلى وفاته في تاريخه: "السلوك لمعرفة دول الملوك" (5/ 204).
* تقي الدين أبو بكر بن أحمد الدمشقي ابن قاضي شهبة (ت 851 هـ)، ترجمه في "تاريخه" (3/ 232 - 233)، وفي: "منتقى المعجم المختص للذهبي" (ق 33/ ب - 34/ أ - نسخة مكتبة باريس الوطنية 2076).
* شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ترجمه في كتابه في التراجم: "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" (5/ 209 - 210)، وفي تاريخه: "إنباء الغمر بأنباء العمر" (3/ 343 - 344)، وفي ثبته: "المجمع المؤسِّس للمعجم المفهرس" (2/ 645 - 646).
* برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح الحنبلي (ت 884 هـ)، ترجم له في: "المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد" (2/ 429 - 430).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
* نور الدين علي بن داود ابن الصيرفي (ت 900 هـ)، ذكره في تاريخه: "نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان" (1/ 164)، لكن باسم والده.
* شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي الدمشقي (ت 902 هـ)، ترجم له في تاريخه: "الذيل التامّ على دول الإسلام" (3/ 347).
* جمال الدين يوسف بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي (ت 909 هـ)، ترجم له في: "الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد" (ص 120 - 122)، وذكره مختصرًا في: "تذكرة الحفاظ وتبصرة الإيقاظ" (ص 222).
* جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، ترجم له في آخر الطبقة الثالثة والعشرين من "ذيله على تذكرة الحفّاظ للذهبي" (ص 366 - 367)، وهو المطبوع باسم: "طبقات الحفّاظ".
* زين الدين عبد الباسط بن خليل الملطي (ت 920 هـ)، ترجم له باختصار في تاريخه الذي جعله ذيلًا على "دول الإسلام للذهبي": "نيل الأمل في ذيل الدول" (2/ 252/ رقم: 697).
* شمس الدين محمد بن علي ابن طولون الدمشقي (ت 953 هـ)، ترجم له في كتابه: "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية" (2/ 430 - 432).
* أبو الفلاح عبد الحيّ بن أحمد ابن العماد العكري الحنبلي (ت 1089 هـ)، ترجم له في تاريخه: "شذرات الذهب في أخبار من ذهب" (8/ 529 - 530).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
* محمد بن عبد الله بن علي ابن حميد النجدي (ت 1295 هـ)، ترجمه في كتابه في تراجم الحنابلة: "السحب الوابلة" (3/ 951 - 953).
° اسمه ونسبه، ونسبته، ولقبه، وكنيته:
هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن.
بهذا السياق ذكره ابن ناصر الدين(1)، والمقريزي(2)، وابنُ مفلح(3)، وهو أكمل سياق نُقل في ذكر نسب ابن المحبّ.
وقد كتبه ابن المحبّ نفسه في إحدى السماعات بخطّه(4)، لكن وصل فيه إلى جدّه الأعلى (عبد الرحمن).
* أما نسبته، فهو:
- السَّعْديّ: نسبةً إلى قبيلة السعديين، إحدى قبائل فلسطين الشمالية، أصلها من عرب المشارقة(5).
- المقدسيّ: نسبةً إلى بيت المقدس.
- الصالحيّ: يحتمل أنه نسبة إلى مسجد أبي صالح ظاهر باب الشرقي الذي نزله المقادسة أولَ قدومهم دمشق(6)، أو إلى الصالحية، قال ابن--------------------------------------------
(1) الرد الوافر (ص 95)، والتبيان (ص 320).
(2) درر العقود (3/ 184).
(3) المقصد الأرشد (2/ 429).
(4) الظاهرية 1135 (130/ ب).
(5) ينظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (2/ 521).
(6) ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (3/ 109 - 110).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
طولون(1): إسلامية محدثة في آخر قرن الخمسمائة، وكان سببُ وضعها مهاجرة أولاد المقادسة رضي الله عنهم من تلك البلاد إلى دمشق من جور الفرنج.
* ولقبه: شمس الدين.
وقد لُقِّبَ كذلك بـ: الصامت؛ وذكروا سببَ تلقيبه بذلك:
فقال ابن الجزري(2): وكان لا يكلِّم أحدًا، فلذلك قيل له: الصامت.
فقال المقريزي(3): لكثرة صمته عن فضول الكلام.
وقال ابن حجر(4): وكان كثير الانجماع والسكون، فقيل له الصامت لذلك، وقال كذلك(5): لكثرة سكوته.
وقال ابن مفلح(6): سمّي به لكثرة سكوته ووقاره.
وقال السيوطي(7): لطول سكوته.
وقال ابن المبرد(8): لُقِّب بذلك؛ لكثرة سكوته عن فضول الكلام.
وذكروا أنه كان يكره أن يُدعى بهذا اللقب بين الأنام، مع معرفته به واشتهاره(9).--------------------------------------------
(1) القلائد الجوهرية (1/ 26).
(2) غاية النهاية (2/ 155).
(3) درر العقود (3/ 184).
(4) إنباء الغمر (1/ 344).
(5) الدرر الكامنة (5/ 210).
(6) المقصد الأرشد (3/ 430).
(7) ذيل تذكرة الحفاظ (ص 366 - 367).
(8) الجوهر المنضد (ص 121).
(9) التبيان شرح بديعة البيان (ص 320)، الرد الوافر (ص 95).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
ولعلّ ذلك لما تضمّنه من المدح والثناء.
ومن ألقابه المشهورة: "ابن المحبّ"، ذكر ذلك السخاوي(1)، وبهذا سُمِّيَ واشتهر، والمحبّ يحتمل أن يكون والده فإن لقبه محب الدين، ويحتمل أن يكون جدّه أحمد بن عبد الله فإن لقب محب الدين كذلك، والذي أميل إليه أنه يعود إلى جدّه، والدليل على ذلك أن ابن المحب كثيرًا ما يكتب اسمه في السماعات بهذا السياق: محمد بن عبد الله بن المحبّ أحمد، فهو يذكر لقب المحبّ لجدّه، ويترك ذكرَه لأبيه، والله أعلم.
* أما كنيته فهو: أبو بكر.
هكذا كنّاه والده وهو صبيّ في السنة الأولى من عمره، فيما كتبه في أحد السماعات عند ذكر اسمه في أول السامعين(2).
° ولادته:
وُلد الحافظ ابن المحبّ الصامت يومَ الجمعة، أولَ رمضان المبارك، سنة اثنتيْ عشرة وسبعمائة.
هكذا حدّد تاريخ ولادته كاملًا تلميذه الحافظ المقرئ ابن الجزري(3)، ولم أجد عند غيره هذا التحديد، بل كلهم اقتصروا على ذكر السنة فقط.
وحدّد بعضُ مترجميه عام ولادته سنة ثلاث عشرة وسبعمائة(4).--------------------------------------------
(1) الذيل التام (3/ 347).
(2) في سماع كتبه على جزء الاعتكاف للحمّامي (الظاهرية 1121 - ق 92/ أ)، وسماع آخر على الجزء الثاني من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لابن صاعد البغدادي (الظاهرية 1178 - ق 108/ ب).
(3) غاية النهاية (2/ 154).
(4) قال بذلك: المقريزي في درر العقود (3/ 184)، وابن حجر في الدرر الكامنة (5/ 209).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
وفي تحديد يوم ولادته بأول رمضان نظر.
فقد أحضره والده لسماع "كتاب الشكر لابن أبي الدنيا"، ودوّن السماع بخطّه في 5 رجب سنة 713 هـ، ووصف هذا التاريخ بأنه: آخر شهر من السنة الأولى من ولادة ابنه ابن المحبّ الصامت(1).
كما أحضره والده لسماع "فوائد أبي القاسم ابن عليك النيسابوري عن شيوخه"، ودوّن السماع بخطّه في 3 جمادى الثانية سنة 713 هـ، ووصف هذا التاريخ بأنه: آخر السنة الأولى من عمره(2).
وفي سماع آخر نقله ابن المحبّ بخطّه، بقراءة والده، مدوّن في 17 جمادى الثانية سنة 713 هـ، وصفه بأنه: أواخر الأولى.
فبهذا يكون تقدير ولادته في أول شعبان من سنة 712 هـ، وبهذا التحديد جاءت بعض نسخ النهاية لابن الجزري كما بيّن المحققون.
° أسرته:
لقد حظي الحافظ ابن المحبّ الصامت بأن نشأ في أحضان أسرة مباركة وبيت صالح، يملؤ أرجاءَه العلمُ والديانة، فكانت هذه النشأة خيرَ معين ومهيّءٍ له على البروز في العلم وسعة الحفظ، والانشغال بالعبادة والنفع.
* أما والدُه: فهو الحافظ الكبير، المحدِّث الصالح، القدوة الزاهد، محبّ الدين أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد، المقدسي السعدي الصالحي(3).--------------------------------------------
(1) الظاهرية 1137 (ق 13/ ب).
(2) الظاهرية 3823 - مجموع 87 (ق 236/ أ).
(3) له ترجمة في: المعجم المختص للذهبي (ص 117 - 118)، وأعيان العصر وأعوان النصر (2/ 648 - 649)، معجم شيوخ الذهبي (1/ 319 - 320)، والوافي بالوفيات (17/ 35 - 36)، وذيل طبقات الحنابلة (5/ 66 - 68)، والدرر الكامنة (2/ 244)، والرد الوافر (ص 180 - 181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
وُلد يوم الأحد 12 محرم سنة 682 هـ بقاسيون، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير.
سمّعه والدُه المحبّ أبو العبّاس من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكّي وطبقتهما، ثم طلب بنفسه من سنة 697 هـ وهو في الخامسة عشرة من عمره واجتهد.
قال ابن حجر(1): فلا تُحصى عدّة شيوخه.
وقال ابن ناصر الدين(2): ومشيخته نحو ألف شيخ.
قال ابن رجب(3): وقرأ بنفسه الكثير، وعُني بهذا الشأن، وكتب بخطّه الكثير، والعالي والنازل، وخرّج التخاريج لجماعة من الشيوخ.
قال الذهبي(4): وكان فصيحَ القراءة، جهوريّ الصوت، منطلق اللسان بالآثار، سريع القراءة، طيّب الصوت بالقرآن، صالحًا خائفًا من الله صادقًا، انتفع الناس بتذكيره ومواعيده.
وقال الصلاح الصفدي(5): وكان من أهل الخير والصيانة، وأولي الصلاح والديانة، حسنَ الشكل واللحية السوداء، والوجه كأنه بدر في الليلة الظلماء، طيّب الصوت لذيذ النغمة، إذا تلا كأنما صبَّ على الآذان صوب نعمه، يقرأ سريعا مع فصاحة، ويخيط بإيراد ما في القلوب من جراحه.
وذكر ابن كثير وغيره(6) أن شيخ الإسلام أبن تيمية رحمه الله كان يحبُّه ويحبُّ قراءتَه.--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة (2/ 244).
(2) الرد الوافر (ص 180). ونحوه في ذيل طبقات الحنابلة (5/ 67).
(3) الذيل على طبقات الحنابلة (5/ 67).
(4) المعجم المختص (ص 118). ونحوه في معجم الشيوخ (1/ 320).
(5) أعيان العصر (2/ 649).
(6) البداية والنهاية (18/ 300)، الرد الوافر (ص 180).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
وتولى مشيخةَ الحديث بالمدرسة الضيائية بدمشق(1).
توفي رحمه الله يوم الاثنين 17 ربيع الأول سنة 737 هـ.
* وأما والدته: فهي سُتَيْت بنت ناصر الدين داود بن حمزة بن أحمد.
هكذا ذكر اسمَها المحبّ عبد الله في سماعٍ كتبه على "جزء الاعتكاف" للحمّامي، دوّنه في 17 صفر سنة 713 هـ، وذكر معها ابنَها محمدًا (الصامت) حاضرًا في سنته الأولى(2).
ولم أقف على ذكر اسمها في غير هذا الموضع من السماعات الكثيرة، سواء التي بخط الوالد المحبّ، أو التي بخط الابن الصامت، بخلاف زوجة المحبّ الأخرى دنيا، فقد ذُكرت في سماعات عدّة.
كما لم أقف على ذكرها في كتب التراجم.
أما والدها فهو: ناصر الدين أبو سليمان داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، وهو أخو مسند الشام وشيخ المذهب القاضي سليمان بن حمزة المقدسي (ت 715 هـ).
كان والدُ سُتيت مقرئًا، إمامًا للمسجد العتيق(3)، وشيخَ الحديث بالضيائية.--------------------------------------------
(1) أنشأها الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت 643 هـ)، وكان بناؤها بين سنتي (603 - 620 هـ)، وكانت أزهى أيام هذه المدرسة لما أشرف عليها آل المحبّ. القلائد الجوهرية (1/ 132، 138).
(2) الظاهرية 1121 (ق 92/ أ).
(3) المسجد العتيق بدمشق: قريب من جامع الحنابلة، يقع غربي المدرسة العمرية. القلائد الجوهرية (1/ 87، 252 - 253)، ويبدو أن هذا المسجد صار دارا بعد ذلك ودخل في جامع الحنابلة الموجود اليوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
وُلد سنة 629 هـ، وتوفي سنة 701 هـ(1)
ووجدت لابنِ خال أبن المحبّ علي بن محمد بن داود بن حمزة، سماعًا معه لجزء "كرامات الأولياء" للخلّال، دوّنه ابن المحبّ في 3 جمادى الثانية سنة 737 هـ(2).
* وأما إخوته الأشقاء: فبعد البحث لم أعثر لابن المحبّ الصامت على أخ شقيق من أمّه سُتَيْت، مع أنّ والده المحبّ عبد الله كان حريصًا على إشراك أولاده وأهل بيته في مجالس سماع الكتب والمصنّفات والأجزاء، فيبدو أن أمّه سُتيتًا لم تنجب غيره.
* أما إخوته لأبيه: فهم: أبو الفتح أحمد، وأبو حفص عمر، وعلي، وخديجة، وأم عبد الله عائشة.
كلهم أبناء المحبّ عبد الله بن أحمد.
وأمهم: دنيا بنت تقي الدين يمان بن مسعود بن يمان المقدسي.
هكذا ذُكر اسمها مع أولادها في بعض السماعات، مجتمعين أحيانًا، أو بذكر بعضهم أحيانًا(3).
ووالدها يمان - ويسمى: يمن(4) - حدّث عن الفخر علي بن البخاري(5).--------------------------------------------
(1) معجم شيوخ الذهبي (1/ 238).
(2) الظاهرية 1039 (ق 72/ أ).
(3) الظاهرية 955 (ق 179/ أ)، 1039 (ق 72/ ب)، 1088 (ق 232/ ب)، 3798 (مجموع 62 - ق 83/ ب)، 3806 (مجموع 70 - ق 99/ أ).
(4) توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (9/ 254). وهكذا سمي في أحد السماعات بخط المحب عبد الله، الظاهريه 3806 (مجموع 70 - ق 99/ أ).
(5) ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (4/ 443)، وبيّض لمولده ووفاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
وإخوةُ ابن المحبّ لأبيه كلُّهم أصغر منه، وهم على ترتيب أسنانهم:
1 - خديجة، وُلدت تقديرًا سنة 717 هـ(1).
2 - ثم أحمد، وُلد سنة 719 هـ، ومات في الطاعون سنة 749 هـ(2).
3 - ثم عائشة، وُلدت تقديرًا سنة 725 هـ(3).
4 - ثم عمر، وُلد سنة 728 هـ، وتوفي سنة 781 هـ(4).
5 - ثم علي، وُلد تقديرًا سنة 733 هـ(5).
* أما جدُّه من أبيه: فهو محبّ الدين أبو العباس أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد، السعدي المقدسي الصالحي.
وُلد سنة 653 هـ.
وحدّث عن ابن عبد الدائم وغيره، وطلب بنفسه في أيام ابنِ البخاري.
حدّث عنه الذهبي وغيرُه.
قال الذهبي(6): وقد حدّث عنه النجم ابنُ الخبّاز في مشيخته. وطال عمرُه، وعلا سندُه، وخرَّجوا له معجمًا في أحد عشر جزءًا، وانتخبتُ أنا له جزءًا حسنًا … ثم ولي مشيخةَ الضيائية.--------------------------------------------
(1) حضرت وهي في سن الرابعة مع والدها المحبّ عبد الله في سماع مدوّن سنة 721 هـ. الظاهرية 3757 (مجموع 20 - ق 182/ أ).
(2) الدرر الكامنة (1/ 179).
(3) حضرت وهي في سن الثانية مع والدها المحبّ عبد الله في سماع مدوّن بخطّه سنة 727 هـ. الظاهرية 3775 (مجموع 38 - ق 59/ أ).
(4) ذيل التقييد (3/ 220)، والدرر الكامنة (3/ 173).
(5) حضر وهو في الشهر الثاني من عمره مع بعض إخوته في سماع مدوّن في 17 رجب سنة 733 هـ. الظاهرية 1088 (ق 233/ ب).
(6) معجم الشيوخ (1/ 50).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
وقال(1): وكان على طريقةٍ حميدة، وعليه جلالٌ ووقار، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل.
وقال أيضًا(2): وكان شيخًا بهيَّ الشيبة، كثيرَ الوقار والسكينة، ذا حظٍّ من عبادة وتألّه وتواضع وحسنِ هدي، واتّباعٍ للأثر، وانقباض عن الناس.
وقال ابن رجب(3): كان من كبار الصالحين الأتقياء الأخفياء.
توفي في 20 ذي الحجة سنة 730 هـ.
* أما أعمامه وعمّاته: فهم:
1 - إبراهيم بن أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد المقدسي، عماد الدين أبو إسحاق.
قال الذهبي(4): وُلد نحو سنة 702 هـ، وسمع من ابن الموازيني وطائفة، وسمع جملةً وقرأ، ولديه فضيلة، سمع مني، وذهنُه جيّد، وكتابتُه سريعة حلوة، والله يصلحه ويوفقه، وقرأ للعامة بعد أخيه (المحبّ عبد الله)، واشتهر.
وقال ابن كثير(5): كان يحدّث في الجامع الأموي وجامع تنكز، وكان مجلسُه كثير الجمع لصلاحه وحسن ما كان يؤديه من المواعيد النافعة.
توفي في الطاعون سنة 749 هـ.
حضر سماعاتٍ كثيرة.--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه.
(2) المعجم المختص (ص 21).
(3) الذيل على الطبقات (5/ 68).
(4) المعجم المختص (ص 51).
(5) البداية والنهاية (18/ 507).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
2 - عبد الرحمن بن أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد المقدسي.
وُلد تقديرًا سنة 707 هـ، فقد حضر سماعًا لأحد الأجزاء وهو في الثانية من عمره، والسماع بخط أخيه الحافظ المحبّ عبد الله وقراءته(1).
3 - زينب بنت أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد المقدسيّة.
سمعت بعض الأجزاء، بقراءة أخيها المحبّ عبد الله وحضور بعض إخوانها، في سنوات: 717 هـ(2)، 718 هـ(3)، 721 هـ(4)، ولم يُذكر سنّها آنذاك.
هؤلاء الثلاثة أمُّهم: فاطمة بنت أحمد بن أبي محمد بن عبد الرزّاق، المغاري العطّار.
سمعت مع أولادها بعض الأجزاء، بقراءة المحبّ عبد الله(5).
وهي ابنة الحافظ المسنِد الصالح جمال الدين أبي العباس أحمد بن أبي محمد بن عبد الرزّاق بن هبة الله المتوفى سنة 688 هـ، كان إمامَ مغارة الدم(6)، روى عن الموفّق ابن قدامة، روى عنه الحافظ المزي وغيره.
4 - محمد بن أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد المقدسي، شمس الدين أبو عبد الله.--------------------------------------------
(1) الظاهرية 3823 (مجموع 87 - ق 236/ ب).
(2) الظاهرية 3764 (مجموع 27 - ق 171/ ب)
(3) الظاهرية 3838 (مجموع 102 - ق 136/ ب و 148/ ب).
(4) الظاهرية 3757 (مجموع 20 - ق 182/ ب).
(5) الظاهرية 3838 (مجموع 102 - ق 136/ ب و 148/ ب)، وغيرها من المواضع.
(6) هو: مسجد الأربعين بدمشق، ومغارة الدم من مغاير جبر قاسيون. معجم دمشق التاريخي (2/ 310).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
كان مكثرًا من حضور مجالس السماع مع أخيه المحبّ عبد الله(1).
وأمُّه: فاطمة بنت محمد بن المحبّ، حضرت مجالس سماع بقراءة المحبّ عبد الله وحضور بعض أولاده وإخوته(2).
* وأما أخواله وخالاته:
1 - خاله: سليمان بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر، المقدسي، ذُكر في بعض السماعات في سنوات: 684 هـ(3)، 686 هـ(4)، 692 هـ(5).
2 - خاله: أحمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر، المقدسي، ذُكر مع أخيه سليمان في بعض السماعات في سنة 692 هـ.
3 - خاله: محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر، المقدسي، ذُكر مع أخيه سليمان في بعض السماعات، في سنوات: 672 هـ(6)، 674 هـ(7)، 681 هـ(8)، 686 هـ(9).
هؤلاء الثلاثة إخوة والدة ابن المحبّ الصامت سُتَيْت بنت ناصر الدين داود بن حمزة.
ولم أعثر على ذكرٍ لخالاته أخوات والدته.--------------------------------------------
(1) انظر: معجم السماعات الدمشقية (ص 499).
(2) الظاهرية 955 (ق 179/ أ)، 3798 (مجموع 62 - ق 83/ ب).
(3) الظاهرية 1231 (ق 54/ ب).
(4) الظاهرية 955 (ق 187/ أ).
(5) الظاهرية 1231 (53/ ب)، و 3837 (مجموع 101 - ق 106/ ب).
(6) الظاهرية 3817 (مجموع 81 - ق 185/ أ).
(7) الظاهرية 3774 (مجموع 37 - ق 114/ ب).
(8) الظاهرية 1039 (ق 60/ ب).
(9) الظاهرية 955 (187/ أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)