التعريف بالكتاب
° عنوانه:
العنوان الصحيح للكتاب هو:
"كتاب صفات رب العالمين"
وعلى ذلك الأدلّة التالية:
1 - كتابتُه على صفحة غلاف النسخة.
2 - إثباتُه على ظهر بعض الأجزاء، كظهر الجزء الثالث(1)، والرابع(2)، والخامس(3).
أما تسميتُه في المواضع الأخرى(4)، وتسمية ابن المبرد(5) والروداني(6) له بـ: (كتاب الصفات)، فهو على الاختصار.
وأما تسميةُ ابن المبرد له بـ (إثبات أحاديث الصفات)(7)، فهي تسمية بالنظر إلى موضوعه ومنهج المؤلف فيه.--------------------------------------------
(1) المخطوط (ق 86/ أ).
(2) المخطوط (ق 116/ أ).
(3) المخطوط (ق 191/ أ).
(4) المخطوط (261/ أ، 279/ أ).
(5) فهرس الكتب (رقم: 193).
(6) صلة الخلف بموصول السلف (ص 284).
(7) الجوهر المنضد (ص 121).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
° توثيق نسبته لمصنِّفه:
لا يردُ أدنى شكّ في إثبات نسبة هذا الكتاب (صفات رب العالمين) للحافظ ابن المحبّ الصامت، ومن الأدلّة على ذلك:
1 - أنّ ابن المحبّ نسبه لنفسه، حيث كتب بخطّه على ظهر الجزء الخامس(1):
(الجزء الخامس من كتاب صفات رب العالمين فيه: تلخيص البيان في أصابع الرحمن لمحمد بن عبد الله بن أحمد بن المحبّ المقدسي)
2 - نسبه له يوسف بن عبد الهادي المعروف بابن المبرد ضمن السماعات التي كتبها في ثنايا هذا الكتاب، فيكتب في كل سماع نسبتَه إلى ابن المحبّ.
3 - نسبه له ابن المبرد في فهرسه لمجاميع الضيائية(2).
4 - نسبه له ابن المبرد أيضًا في ترجمة ابن المحبّ(3)، وسمّاه: (إثبات أحاديث الصفات).
أما ما كُتب على صفحة غلاف المخطوط بخط محمد مراد الشَّطِّي(4)، من نسبته إلى (محمد بن أحمد بن المحبّ المقدسي الحنبلي)، فهو وهم من الكاتب.--------------------------------------------
(1) المخطوط (ق 191/ أ).
(2) فهرس الكتب (رقم: 193).
(3) الجوهر المنضَّد (ص 121).
(4) ذُكر في ترجمة محمد فاتح الهِبْراوي (ت 1316 هـ)، وأنه كان معاصرًا له. الأعلام للزركلي (6/ 325).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
° موضوعه وأبوابه:
- أما الموضوع الأصلي لهذا الكتاب فهو كما نطق به اسمُه: في ذكر صفات الله تبارك وتعالى، وهو من أهمّ أبوأب الاعتقاد؛ إذ أنه يتّصل بذات الخالق عز وجل، وفيه ظهر تميُّزُ أهلِ السنّة والجماعة المثبتين للصفات، عن مخالفيهم من الجهمية المنكرين للصفات، أو عمّن تأولها على غير حقائقها، فإتقانُ هذا الباب من أهم مطالب علم العقيدة.
قال الإمام ابنُ القيِّم رحمه الله في بيان قدر وأهمّيّة إثبات صفات الله عز وجل(1):
"فإنّ التصديق الحقيقي بلا إله إلا الله، يستلزمُ التصديقَ بشعبها وفروعها كلِّها، وجميعِ أصول الدين وفروعِه من شعب هذه الكلمة؛ فلا يكونُ العبدُ مصدّقًا بها حقيقةَ التصديق، حتى يؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، ولا يكون مؤمنًا بالله إله العالمين، حتى يؤمنَ بصفات جلاله ونعوت كماله، ولا يكونُ مؤمنًا بأن الله لا إله إلا هو، حتى يسلبَ خصائصَ الإلهية عن كل موجود سواه، ويسلبها عن اعتقاده وإرادته، كما هي منفية في الحقيقة والخارج، ولا يكونُ مصدِّقًا بها مَنْ نَفَى الصفاتِ العليا، ولا مَنْ نَفَى كلامَه وتكليمَه، ولا مَنْ نَفَى استواءَه على عرشه، وأنه يُرفع إليه الكلم الطيب والعمل الصالح، وأنه رَفَعَ المسيحَ إليه، وأسرى برسوله إليه، وأنه يُدبِّر الأمرَ من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه، إلى سائر ما وصف به نفسَه، ووصفه به رسوله".
- وقد ألحق المصنِّفُ في آخره بعضَ أبواب العقيدة، مثل:
* أبواب أشراط الساعة وعلامات يوم القيامة.--------------------------------------------
(1) التبيان في أقسام القرآن (ص 58 - 59).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
* أبواب الفتن والفرق الضالّة.
* أبواب الوعد والوعيد.
* أبواب القدر وذكر القدريّة.
* وهذا ذكر بعض الأبواب المتّصلة بالصفات:
* باب صفة الرحمن.
* باب جمال الله.
* باب القدمين.
* باب الوجه.
* باب الصورة.
* باب الأصابع.
* أبواب إثبات اليدين.
* أبواب العظمة.
ومن الصفات الفعلية:
* باب إثبات الضحك.
* باب القعود.
* باب الاستواء على العرش.
* أبواب النزول.
* باب العَجَب.
ثم ذكر المصنّف أبوابًا أخرى في العقيدة، مثل:
* أبواب رؤية الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
* أبواب القدر.
* أبواب الفتن وأشراط الساعة.
* أبواب الوعد والوعيد.
° منهج المؤلِّف وطريقته في كتابه:
- أما منهج ابن المحبّ في كتابه، فقد سار فيه على طريقة أهل الحديث والأثر، من بيان مسائل الاعتقاد بإسنادها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو صحابته رضوان الله عليهم، أو تابعيهم رحمهم الله ورضي عنهم.
وهي خيرُ طريق وأصدقُها وأوثقُها في دراسة توحيد الأسماء والصفات، وهي طريقة العلماء القدماء الأولين، من المسنِدين والحُفَّاظ والمحدِّثين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(1):
"إنّ كتب الصحاح والسنن والمسانيد، هي المشتملة على أحاديث الصفات، بل قد بُوِّب فيها أبواب، مثل كتاب التوحيد والرد على الزنادقة والجهمية، الذي هو آخر كتاب صحيح البخاري، ومثل كتاب الرد على الجهمية في سنن أبي داود، وكتاب النعوت في سنن النسائي؛ فإن هذه مفرَدَة لجمع أحاديث الصفات، وكذلك قد تضمّن كتابُ السنة من سنن ابن ماجه ما تضمّنه، وكذلك تضمّن صحيحُ مسلم، وجامع الترمذي، وموطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أحمد بن حنبل، ومسخد موسى بن قُرَّة الزُّبَيْدي، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند ابن وهب، ومسند أحمد بن منيع، ومسند مسدّد، ومسند إسحاق بن راهوية، ومسند محمد بن أبي عُمَر العَدَني، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند بَقِيّ بن مخلد، ومسند--------------------------------------------
(1) الفتاوى الكبرى (6/ 331 - 332).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
الحميدي، ومسند الدارمي، ومسند عبد بن حميد، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحسن بن سفيان، ومسند أبي بكر البزّار، ومعجم البغوي، والطبراني، وصحيح أبي حاتم بن حِبّان، وصحيح الحاكم، وصحيح الإسماعيلي، والبرقاني، وأبي نعيم، والجوزقي، وغير ذلك من المصنّفات الأمّهات التي لا يحصيها إلا الله، دَعْ ما قبل ذلك من مصنّفات حمّاد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، وجامع الثوري، وجامع ابن عيينة، ومصنفات وكيع، وهشيم، وعبد الرزاق، وما لا يحصيه إلا الله".
- وأما طريقة ابن المحبّ التي سار عليها - غالبًا - في كتابه (صفات رب العالمين) في النقاط التالية:
1 - أنه قسم الكتاب إلى أجزاء.
2 - أورد الصفات في أبواب مستقلة.
3 - ذكر الآيات الواردة في الصفة في صدور أبوابها.
4 - ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الصفة أو بقيّة أبواب العقيدة، بإسناد ابن المحبّ، من طريق كتب الحديث وجوامعه.
5 - ذكر متابعات وشواهد الأحاديث والآثار المسندة، مخرَّجَةً من كتب الحديث وجوامعه وأجزائه.
6 - علَّلَ بعضَ النصوص المنقولة، والكلام على رواتها ورجال أسانيدها، وأحيانًا الحكمُ عليها صحّةً وضعفًا.
7 - ذكر النصوصَ الواردة في الصفة، منقولةً من كتب العقيدة المسندة بأسانيد أصحابها.
8 - ذكرَ أقوال العلماء من المحدِّثين، والمفسِّرين، وأهل اللغة، وعلماء أهل السنة، في الكلام على الصفة وإثباتها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
9 - في بعض المواضع ينقل ابنُ المحبّ الأشعار المأثورة التي تشتمل على ذكر الصفة.
10 - قد ينقل ابن المحبّ في بعض الأبواب نصوصًا عن بعض أهل الكلام والفلاسفة، لدعم الباب أحيانًا، ومعرفة ما لدى أهل الفرق أحيانًا أخرى.
° مرويّاته وموارده:
- أما مرويّات ابن المحبّ وأسانيده، فهي بعد تتبّعها قد وردت من طرق كتب الصحاح، والمسانيد، والفوائد والمشيخات والعوالي، وكتب العقيدة المسندة، وغيرها من المجموعات الحديثيّة.
فمن مصنّفات الحديث التي أسندَ من طريقها:
* أمالي وفوائد أبي طاهر المخلِّص.
* فوائد وأجزاء أبي جعفر ابن البختري.
* فوائد وأمالي أبي القاسم ابن بشران.
* فوائد ابن السمّاك.
* مشيخة أبي سعد السِّبط.
* فوائد أبي بكر بن الهيثم الأنباري.
* الأفراد للدارقطني.
* الفوائد القطيعيات، للقطيعي.
* جامع معمر بن راشد.
* الفوائد الثقفيّات.
* مسند بقيّ بن مخلد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
ومن كتب العقائد المسندة:
* الصفات للدارقطني.
* الرد على الجهمية، لابن منده، والدارمي، وغيرهما.
* السنة، للطبراني.
* الرؤية للدارقطني.
* العظمة لأبي الشيخ.
* الأربعين في دلائل التوحيد لابن منده.
* شرح السنة للالكائي.
* الإبانة لابن بطّة.
* السنة لعبد الله بن أحمد.
* السنة للخلّال.
* السنة لابن أبي عاصم.
- كما نقل ابن المحبّ نصوصًا كاملةً عن عدد من كتب من كتب السلف في الاعتقاد وغيره، منها:
* الفاروق في الصفات لأبي إسماعيل الأنصاري الهروي.
* السنة للطبراني.
* الرد على الجهمية للمروزي.
* الرد على الجهمية لابن أبي حاتم.
* السنة لحنبل بن إسحاق.
- وأورد ابنُ المحبّ كذلك أقوال كثير من العلماء بنصوصها بنصوصها، مع ذكر كتبهم في بعض المواضع، ومنهم:
* الإمام أحمد بن حنبل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
* الطلمنكي.
* الفرّاء.
* عبد الغني المقدسي.
* محمد بن نصر المروزي.
* إسماعيل بن محمد التيمي.
* ابنه محمد بن إسماعيل التيمي.
* أبو العباس القلانسي.
* شيخ الإسلام ابن تيمية.
° التعريف بنسخته الخطية:
تحتفظ المكتبة الظاهرية -التي آلت اليوم إلى مكتبة الأسد- بالنسخة الخطية الوحيدة لهذا الكتاب (صفات رب العالمين)، وهي مسوّدة المصنِّف ابن المحبّ، وهذه بعضُ أوصافها:
- رقم حفظها: 3793 (المجموع 57 من مجاميع المدرسة العُمَريّة).
- عدد أوراقها: 474 ورقة.
- قياس ورقها: 20×13 سم.
- تاريخ كتابتها: لم يُسجِّل المصنِّف تاريخ كتابته وجمعه لهذا الكتاب، ويبدو أنه كتبه على فترات متقطعة، وكان يزيد فيه ويُلحق ما اجتمع لديه من نصوص في الباب.
- ملحوظات عامّة: النسخة ناقصٌ أولُها، حيث تبدأ أثناء الجزء الثاني من الكتاب، ويبدو أن جزاها الأول فُقد مع ما فُقد من "مسند مسدّد" الذي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
كانت مجلّدة معه، كما وصفها بذلك ابن المبرد حيث قال(1):
"كتاب الصفات لابن المحب، وما معه من مسند مسدّد وغير ذلك مجلدين".
كما نقص آخرُها كذلك، ويبدو أن المصنِّف قطع كتابتها أثناء (باب الوعيد)، فلم يتمَّها.
والنسخة تتخلّلها كثير من القصاصات الصغيرة الطيّارة مختلفة الأحجام، كان يُلحقها المصنف، ويحيل عليها أثناء الكتاب بقوله: (الوريقة)، وقد ظلَّت في مكانها إبّان وجود المخطوطة في مبنى الظاهرية القديم، فلما نُقلت إلى مقرّ المكتبة الحديثة حصل نقلٌ لبعض هذه القصاصات الطيارة(2)، فصعُب إلحاقها في مواضعها المناسبة من النص.
كما أني وجدتُ أثناء العمل على الكتاب خللًا في ترتيب بعض الأوراق، يبدو أنه قديم فجرى إعادةُ ترتيبها ليتناسق النص ولا يختل.
بدأ ابنُ المحبّ بكتابة النص بخطِّه النسخي الدقيق الأنيق المتناسق، وكان لا يملأ بعض الصفحات، بل يترك فراغات، ليعود بعد وقت ويتمّها بخط أدقّ من الأول.
أما الإلحاقات التي كان يكتبها المصنِّف حول النص الأصلي وبين أسطره، فكان يصغِّرُ خطَّها جدًّا، ويلجُ بها بين أسطر النص وكلماته؛ حتى إنه رحمه الله كان في بعض المواضع ربما يشطِّر الكلمة نصفين؛ كلُّ ذلك حرصًا منه على جمع نصوص الباب في الموضع الواحد وعدم تشتيتها.--------------------------------------------
(1) فهرس الكتب (رقم: 193، 194).
(2) ورأيت هذا بنفسي لما زرتُ المكتبة، رأيتُ هذه القصاصات أغلبها جُمع في آخر المصورة الميكروفيشية الحديثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
ورحم الله ابنَ المحبّ، كان وُصف بدقّة خطّه حتى في كبره(1).
° منهج التحقيق:
يتلخّص منهجي الذي سرتُ عليه في تحقيق هذا الكتاب في النقاط التالية:
1 - نسخُ النص الأصلي بالرسم الإملائي الحديث، مع إدخال الذي يستدركه المصنّف بعلامة اللَّحَق.
2 - ضبطُ الآيات برسم المصحف، إلا التي يوردها المصنّف بالقراءات الشاذة فتكتب بالرسم الإملائي.
3 - ترقيمُ جميع النصوص تسلسليًّا.
4 - وضعُ فواصل صفحات المخطوط على الحواشي.
5 - تخريج النصوص المسندة من طريق المصنّف، مع الإحالة على مصادرها، مخطوطاتٍ كانت أو مطبوعات.
6 - توثيق النصوص المخرّجة من كتب الحديث والإحالة على مصادرها.
7 - تخريج الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية، وكتابتها مع موضع ذكر الآية.
8 - توثيق الأقوال والنصوص المسندة من مصادرها إن وُجدت.
9 - توثيق النصوص المنقولة من الكتب والمصنفات من مصادرها.
10 - تخريج الأبيات الشعرية ونسبة ما لم يُنسَب منها أصحابها.--------------------------------------------
(1) إنباء الغمر (1/ 344).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
صفات رب العالمين - ت تمالت (ابن المحب الصامت)القسم: العقيدة
الكتاب: صفات رب العالمين
المؤلف: شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد ابن المحب المقدسي الحنبلي الملقب بالصامت (712 - 789 هـ)
المحقق: عمار تمالت
الناشر: دار الخزانة - الكويت
الطبعة: الأولى، 1442 هـ - 2021 م
عدد الأجزاء: 5 (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 جُمادَى الأولى 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
1 - " ......(1) لفوقَ سمائه على عرشه، وإنّ عليه لهكذا - وأشار وهبٌ بيده مثلَ القُبَّة -، وإنّه لَيَئِطُّ أَطيطَ الرَّحْلِ بالراكب"(2).
رواه أبو عَوَانة الإِسْفَرايِيني في صحيحه(3)، عن أبي الأَزْهَر، وهو عندنا في المنتقى من صحيحه(4).
قال أبو بكر الخطيب: "يقال: إن مسلم بن الحجاج القشيري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي [ .... ](5).
ورواه أبو داود(6)، عن عبد الأعلى بن حمّاد وابنِ مُثَنَّى وابنِ بشّار وأحمد بنِ سعيد الرِّباطي عن وَهْب بن جرير، فوقع لنا بدَلًا عاليًا.
وقال عبد الأَعْلَى وابنُ مُثَنّى وابنُ بشّار: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد عن أبيه عن جدّه.--------------------------------------------
(1) هكذا بدأت النسخة مبتورة، حيث سقطت أوراق من أولها لا يُدرى كميتُها.
(2) ساق المصنِّفُ هنا حديثَ جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده في الاستسقاء، وأسنده - فيما يظهر - من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري عن وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير.
(3) مستخرج أبي عوانة (2/ 120/ رقم 2517).
(4) "المنتقى من صحيح أبي عوانة" لعلّه للذهبي، انظر المعجم المفهرس - لابن حجر - (رقم: 22).
(5) تاريخ بغداد (4/ 260). وما بين المعقوفتين جملة في طرف الصفحة المتآكل.
(6) السنن (رقم: 4726).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
لكن قد رواه محمد بن هارون الرُّوياني، عن محمد بن بشّار وسَلَمَة بن شَبِيب، عن وَهْب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبَة، عن جُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، عن جدِّه.
قال ابنُ عساكر(1): "هكذا رواه الرُّوياني عن بُنْدار، ولعلّه حمل حديثَ أحدِهما على حديثِ الآخر، فقد خالفه أبو داود، قال أبو داود(2): والحديثُ بإسناد أحمد هو الصحيح، وافقه عليه جماعةٌ منهم: يحيى بن مَعين، وعلي بن المديني(3) ".
قلتُ: ومحمد بن يزيد الواسطي أخو كَرْخويه، وكان من الثقات [ … ](4) يحي [ … ] (4)، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد(5)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا في سادس مشيخة يعقوب بن سفيان.
قال أبو داود(6): "ورواه جماعةٌ عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضًا، وكان سماعُ عبد الأَعْلَى وابنِ المُثَنَّى وابنِ بَشّار من نسخةٍ واحدةٍ فيما بلغني".
قال الدارَقُطْني(7): "من قال فيه: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد، فقد وَهِم، والصوابُ: عن جُبَيْر بن محمد كما ذكرناه ههنا".--------------------------------------------
(1) لم أجدْه في تاريخ دمشق، ولا فيما طالعت مؤلفات الحافظ ابن عساكر، ولعلّه في الجزء الذي أفرده بعنوان "بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط"، انظر: البداية والنهاية (1/ 11).
(2) السنن (رقم: 4726).
(3) أخرجه من طريقيهما: الطبراني في المعجم الكبير (2/ رقم: 1547)، والدارَقُطْني في الصفات (رقم: 39).
(4) موضع تالف من حافة الورقة.
(5) وأخرجه من طريق الواسطي هذا: الدارَقُطْني في الصفات (رقم: 39).
(6) السنن (رقم: 4726).
(7) الصفات (ص 53).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
باب قول الله: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]
2 - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى بن عبد الرحمن بن مَعالي، قالا: أبنا محمد بن إبراهيم الإِرْبَلّي، أبنا يحيى بن ثابت بن بُنْدار، أبنا طِراد بن محمد بن علي، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران، أبنا أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: ابن الهَيْثَم بن حمّاد -، ثنا محمد بن كثير، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه"(1).
3 - وأخبرنا محمد بن مُشْرِق، أبنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُّ عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السامُّ واللعنة، قال رسول الله:
"يا عائشةُ، إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه"،
قالت: فقلتُ: ألمْ تسمع ما قالوا؟ قال:
"قلتُ: وعليكم"(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: 517)، والرواية من طريقه.
(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده (7/ رقم: 4421)، والرواية من طريقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
خ(1) عن أبي نُعَيْم، وم(2) عن الناقد وغيره، جميعًا عن سفيان.
وهو عندنا أيضًا في جزء شُجاع الصوفي(3) المضاف إلى جزء مسند عمر للنجّاد(4).
ورُوي عن مالك عن الأَوْزاعي، وهو عندنا في جزء الجَوْبَري.
* * *--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم: 6927).
(2) صحيح مسلم (رقم: 2165).
(3) هو: أبو الفوارس شجاع بن جعفر، الصوفي الوراق البغدادي، توفي سنة 353 هـ. انظر: تاريخ الإسلام (وفيات: 351 - 380 هـ/ 89).
(4) انظر: المجمع المؤسس (1/ 135).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [الأعراف: 206]
4 - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا جعفر - هو: ابن محمد الصائغ -، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا إسحاق بن أبي جعفر الفرّاء قال: سمعتُ أبي قال: ثنا الأَغَرُّ أبو مسلم، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما اجتمع قومٌ يذكرون الله إلّا حَفّتْ بهم الملائكةُ، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وتغشّتْهم الرحمةُ، وذكرهم الله فيمن عنده"(1).
رواه أبو إسحاق السَّبِيعِي عن الأَغَرّ عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، وهو عندنا في مسند عبد بن حُمَيْد(2).
ورواه الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة.
أمّا حديثُ أبي إسحاق عن الأَغَرّ، فهو عندنا في الكَنْجَرُوذيّات البيهقيّة(3) موافقةً، عنه.
5 - أخبرنا يحيى وابنُ أبي طالب، أنبأنا ابن القَطيعي، أبنا ابن الزاغُوني، أبنا الزَيْنَبيّ، أبنا المُخَلِّص، ثنا عبد الله(4)، ثنا هارون بن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: 540)، والرواية من طريقه.
(2) المنتخب منه (رقم: 861).
(3) هي الأجزاء المعروفة من حديث أبي سعد الكنجروذي (ت 465 هـ) تخريج أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ). انظر: المعجم المفهرس (رقم: 1478).
(4) هو: البغوي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
عبد الله، ثنا مُحاضِر بن المُوَرِّع ومحمد بن عبد الله الأَسَدي قالا: ثنا الأَعْمَش، عن المُسَيّب، عن تميم، عن جابر قال: دخل علينا رسول الله فقال:
"ما لكم لا تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها، - قال: - يُتِمُّون الصفوفَ الأُوَل ويتراصُّون في الصفّ"(1).
6 - وبه، ثنا عبد الله، ثنا هارون بن إسحاق وسَلْم بن جنادة أبو السائب قالا: ثنا محمد بن فُضَيْل الضَّبِّي، عن أَشْعَث، عن علي بن مُدْرِك، عن تميم بن طَرَفَة، عن جابر بن سَمُرَة قال: صلَّيْنا مع رسول الله فأَوْمَأَ إلينا أن اجلِسُوا فجلسنا، فقال:
"ما يَمنعُكم أن تَصُفُّوا كما تَصُفُّ الملائكةُ عند الرحمن تبارك وتعالى"، قالوا: وكيف يصفُّون يا رسول الله؟ قال:
"يُتِمُّون الصفوفَ، ويَرُصُّون الصفوفَ رصًّا"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو طاهر المخلص في الجزء الأول من فوائده (ق 145 أ - مجموع 21)، والرواية من طريقه.
(2) الرواية كذلك من الجزء الأول من فوائد المخلص (ق 145 ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] ورؤية الله يوم القيامة في الجنة
7 - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبنا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابنُ البَخْتَري، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا شاذان؛ قال: وأبنا شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ ابنَ مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، قال:
"والله إِنْ منكم إلا سيخلو اللهُ به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: ابنَ آدم ما غرّك بي؟ ما عملتَ فيما علمتَ؟ ابنَ آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ "(1).
وهو عندنا أيضًا في الزهد لأسد بن موسى(2)، وجزء ابن دَقَشْلَلَة(3).
تابعه أبو عَوَانة:
8 - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم والقاسم بن مُظَفَّر قالا: أنبأنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن مَنْدَه، أبنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العبّاس بن علي الرُّسْتُمي، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بَرَرَا(4)، أبنا أبو الفَرَج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجِيّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: 605)، والرواية من طريقه.
(2) الزهد (رقم: 96).
(3) هو: أبو الفضل كتائب بن محمد بن أحمد، البجلي الكوفي، من شيوخ ابن عساكر، انظر: معجم شيوخ ابن عساكر (رقم: 1044). وجزؤه لم أقف عليه.
(4) ينظر: تكملة الإكمال (2/ 689).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
الكاتب، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجُورْجِيري(1)، أبنا أبو يعقوب إسحاق بن الفَيْض، ثنا رجاء بن السِّنْدي، ثنا المُؤَمَّل، ثنا أبو عَوَانة، ثنا هلال بن أبي حُمَيْد الوزّان، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ عبد الله بن مسعود، وبدأ باليمين فقال:
"والذي لا إله غيره، ما منكم من أحد إلا سيخلو بربّه كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: يا ابنَ آدم، ما غرّك بي؟ يا ابنَ آدم ما غرّك بي؟ - ثلاثًا -، يا ابن آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ يا ابنَ آدم ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ "(2).
9 - وبهذا الإسناد إلى رجاء، عن المُؤَمَّل، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أبي موسى قال: قال ابن مسعود:
"يُدْني الله عبدَه المؤمنَ منه يومَ القيامة، فينشرُ كنَفَه عليه هكذا - وعَطَف بيده هكذا -، فيقولُ: يا ابنَ آدم أذْنَبْتَ كذا كذا، فقد غفرتُه لك، قال: فيَخِرُّ ساجدًا لربّه، قال: ثم يقولُ: يا ابنَ آدم عملتَ حسنةَ كذا وكذا، قد قبلْتُهُ منك، فيَخِرُّ ساجدًا، فما يزال ساجدًا لربّه، ذنبًا مغفورًا وحسنةً مقبولةَ"(3).
10 - وبه، ثنا رجاء، ثنا المُؤَمَّل، عن إسرائيل، عن موسى(4) قال: سمعتُ ابنَ عُمَر يقولُ: قال رسول الله:--------------------------------------------
(1) نسبةً إلى جورجير: بلدة بأصبهان. الأنساب (2/ 114).
(2) الرواية من طريق حديث إسحاق بن الفيض، انظر: المجمع المؤسس (2/ 387).
(3) وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 204/ رقم: 8899)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (2/ 840/ رقم: 848)، واللالكائي في السنّة (3/ رقم: 860)، من طرق عن أبي عوانة.
(4) هكذا بخط المصنف، والإسناد معروف عن ثوير بن أبي فاختة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)