"قال جبريل: يا محمد، ما غَضِب ربُّك على أحد غَضَبَه على فرعون إذْ قال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]، وإذْ {فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)} [النازعات]، فلما أدركه الغرقُ استغاث، فما فككتُ أحشو فاه رملًا مخافةَ أن تُدركه الرحمةُ".

1719 - وقال مَعْمَر، عن سِماك بن الفَضْل، قال: سمعتُ ابنَ مُنبِّهٍ يقول: " {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] قال: أغضبونا"(1).

1720 - وقال أحمد بن عِمْران الأَخْفَش في حديث (إنّ أبا بكر رجلٌ أَسيفٌ)(2): "والأسيفُ: الرجلُ الرقيقُ الحزينُ"، قال: "ويكون الأسيفُ أيضًا الغضبان إذا غضب غضبًا شديدًا، قال الله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55]، أي: أغضبونا".

1721 - قال أبو عبد الله بن مَنْدَه الحافظ(3): أخبرنا محمد بن عبد الله بن العبّاس المافَرُّوخي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا يونس بن محمد المُؤَدِّب، ثنا الفَضْل بن عطاء، عن الفَضْل بن شُعَيْب، عن أبي مَنْظُور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا أبا كاهل ألا أُخبرُك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه؟ "،
قلت: بلى، قال:
"ادْنُ منّي أُخبِرُك به أحيا الله قلبَك، اعلَمنْ يا أبا كاهل أنه لن يغضبَ ربُّ العزّة على من كان في قلبه حبُّ الله"(4).--------------------------------------------
(1) روي هذا التفسير عن جماعة من السلف، انظر: الدر المنثور (13/ 217 - 218).
(2) تفسير غريب الموطأ (ص 208).
(3) لم أجده في كتبه المطبوعة، فلعله في معرفة الصحابة.
(4) أخرجه -مطوّلًا-: العقيلي في الضعفاء (3/ 1138 - 1139)، والطبراني في المعجم =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 964)