قاسم(1)، ثنا إسحاق بنُ عبّاد بن موسى، عن أبي عليّ الرازي قال: صحبتُ فُضَيْلَ بنَ عِياض ثلاثين سنةً ما رأيتُه ضاحكًا ولا مُبتسمًا إلّا يومَ مات عليٌّ ابنُه، فقلتُ له في ذلك، فقال: "إنّ الله عز وجل أَحَبَّ أمرًا فأَحْبَبْتُ ما أَحَبَّ اللهُ".

2044 - أخبرتني زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر القبّاب، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا كثير بن عُبَيْد، ثنا بَقِيَّة، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنّ الله عز وجل يُحِبُّ المُلِحِّين في الدعاء"(2).

2045 - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، حدّثنا أحمد بن الفُرات، ثنا يَعْمُر بن بِشْر، عن ابن المبارك، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي جعفر، عن محمد بن كَعْب، عن عبد الله بن يزيد قال: أعظم(3) - أراه رفعه - كان يقول:
"اللَّهم ارزُقْني حُبَّك وحُبَّ ما ينفعُني حبُّه عندك، اللَّهم ما رزقتني ممّا أُحِبُّ فاجْعلْه لي قوةً ممّا تُحِبُّ، وما زَوَيْتَ عنّي ممّا أُحِبُّ فاجْعلْه لي فراغًا عندك فيما تُحِبُّ"(4).--------------------------------------------
(1) انقلب على المصنف فكتبه: قاسم بن هاشم. وهو: هاشم بن القاسم بن شيبة الحراني.
(2) الرواية من الدعاء لابن أبي عاصم، انظر: المعجم المفهرس (رقم: 334). وفيه عنعنة بقية بى الوليد وهو مدلس.
(3) هكذا رسمها المصنف، ووضع بحذائها في الهامش ثلاثة لقاط متعانقة هكذا (•••)، إشارة للشك في الكلمة، - والله أعلم -. ويحتمل أن تكون: (الخَطْمي)، إذ هي نسبة عبد الله بن يزيد.
(4) الحديث في الزهد (رقم: 430) لابن المبارك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1123)