القرآن؛ فإنّه كتابُ الله، ما من مسلمٍ يُحِبُّ اللهُ أن يُدخلَه الجنّةَ أتاه ملكان فاكْتنفاه فقالا له: اقرأْ وارتقِ في دَرَج الجنّة، حتى يُنزلاه حيث انتهى علمُه من القرآن"(1).

2049 - وبهذا الإسناد إلى خَلَف، قال: ثنا محمد بن الحسن البصري - ولقبُه مَحْبُوب -، عن جُوَيْبِر، عن الضحّاك، عن ابن مسعود قال: "جَرِّدوا القرآنَ وأَعْرِبوه؛ فإنّه عربيّ، والله يُحِبُّ أن يُعرب، وزيِّنوه بأحسن الأصوات"(2).

2050 - قال أبو عُبَيْد في فضائل القرآن(3): حدّثنا حجّاج، عن أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن الحسن قال: "ما أنزل الله آيةً إلّا وهو يُحِبُّ أن يعلمَ فيما أُنزلت وما أراد بها"، ثم قال حجّاج: أو نحو هذا.

2051 - قال سعيد بن يحيى الأموي: حدّثني عبد الله قال: قال زياد بن عبد الله البَكّائي: ثم فتر الوحيُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترةً، حتى شَقَّ عليه وأحزنَه ذلك، حتى قال في نفسه:
"لقد خَشِيتُ أن يكونَ صاحبي قد قلاني فودّعني"،
فجاء جبريلُ بسورة الضحى يُقسِمُ له ما ودّعه وما قلاه، فقال: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)} [الضحى]، يقول: ما ضَرَّك فتركَك، وما أَبْغَضَك منذ أَحَبَّك، {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4)}--------------------------------------------
(1) الرواية من فضائل القرآن لخلف بن هشام المقرئ، انظر المعجم المفهرس (رقم: 357). وهو: أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البغدادي المقرئ، وهو من رجال مسلم، توفي سنة 229 هـ. السير (10/ 576 - 587). والإسناد فيه جرير الضبي، قال في التقريب: "مقبول"، ولم يتبيّن رفع الحديث من عدمه، والضحاك بن قيس صحابي صغير.
(2) إسناده ضعيف، جويبر وهو ابن سعيد البصري قال في التقريب: "ضعيف جدًّا".
(3) فضائل القرآن (ص 97)، وفيه أبو جعفر الرازي، صدوق سيّء الحفظ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1125)