يفسِّروا، ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جَهْمٍ فقد فارق الجماعة، لأنه وصفه بصفة لا شيء"(1).

2169 - وقال الخلّال(2): أخبرني أحمد بن محمد بن واصل، ثنا الهَيْثَم بن خارجة، أبنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالكًا والثوري واللَّيْث والأَوْزاعي عن الأخبار التي في الصفات؟ فقالوا: "أَمِرُّوها كما جاءت" وفي لفظ آخر: "أَمِرُّوها كما جاءت بلا كيف".

2170 - وقال أبو عُبَيْد: ما أَدْرَكْنا أحدًا يفسّرُ هذه الأحاديث، ونحن لا نفسّرُها.
رواه أبو عبد الله بن مَنْدَه في التوحيد(3) فقال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عبّاس الدوري، سمعتُ أبا عُبَيْد القاسم بن سلّام يقول: "هذه الأحاديث التي تُروى، مثل (ضحكَ ربُّنا من قُنوط عباده)، و (حتى يضعَ ربُّك قدمَه في النار)، و (الكرسي موضعُ القدمين)، هي عندنا حق، ونحن إذا سُئِلنا عنها لا نفسّرُها، وما أدركتُ أحدًا يفسّرُها".

2171 - وبه(4)، قال الدُّوري: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عَدِيّ سأل وكيعًا فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث مثل:--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (2/ 480/ رقم: 740)، والرواية من طريقه. وفيه: (أحمد بن محمد بن سلمة) بدل (بن المسلمة)، و (سهل بن عثمان) بدل (شريك بن عثمان).
(2) أي: في السنة، كما نسبه إليه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (5/ 39).
(3) التوحيد (3/ 116/ رقم: 522). وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 198/ رقم: 760)، وصحح إسناده ابن تيمية (5/ 51).
(4) التوحيد (3/ 115/ رقم: 521). وهو في تاريخ الدوري عن يحيى بن معين (رقم: 2543).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1183)