2241 - قرأتُ بخطّ الشيخ الإمام عليّ بنُ شُكْر بنِ أحمد بنِ شُكْر الشافعي(1) في كتاب اعتقاد الإمام أحمد: "كان من تمام النِّعْمة التي لا أقومُ لها بشُكْرٍ ولا أقدرُ عليه، أنّ الله عز وجل أَسْمَعَني صوتَه في المنام دفعتين في ليلتين، أمّا أول ليلةٍ فرأيتُ أنّ الله أَحْدَثَ لي عِلْمًا أنّي أسمعُ كلامَه، فسمعتُ صوتًا يناديني: أنا الله لا إله [إلّا](2) أنا، القرآنُ كلامي، فغُشيَ عليَّ في المنام لسماعِ الصوتِ، فزالتْ عنّي القوّةُ التي أملكُ بها حركةَ بَدَني، ولقد استيقظتُ على إِثْر ذلك، ووَالله لقد أردتُ أن أُحرِّكَ عضوًا من أعضائي لما قدرتُ استصحابًا للحال التي أُريتُها في المنام في اليقظة، وأقمتُ ساعاتٍ قبل أن عادتْ لي قوّتي كما كانت، وسمعتُ الصوتَ يُناديني في الليلة الثانية: أنا الله لا إله إلّا أنا، القرآنُ كلامي، وكلماتٌ معها لم أحفظْها، ثم جرى الأمرُ في صفة الرؤيا كما جرى في الليلة الأولى، فلِربّي الفضلُ والحمدُ"(3).

2242 - وقال أبو سعيد عثمان بن عليّ البغداديُّ الضريرُ لنفسه بحَلَب:
أُقسِمُ لوْ قال جميعُ الورى … إنّ كلامَ الله غيرُ الحروف
ما قلتُ ما قالوا ولو أنني … قُطِّعتُ فيهم بشفار السيوف
* * *--------------------------------------------
(1) جمال الدين أبو الحسن المصري، توفي سنة 616 هـ. ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات: 611 - 620 هـ/ ص 306) وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال (ص 221) والمنذري في التكملة لوفيات النقلة (2/ 470).
(2) حرف الاستثناء لم يكتبه المصنف.
(3) لم أجد هذا النقل في شرح الاعتقاد لابن شكر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1223)