قال: سمعتُ ثابت(1) البُنانيَّ قال: قال مُطَرِّف: "لو أُخرِجَ قلبي فجُعِلَ في يدي هذه -يعني: اليسرى-، وجُعل بالخير كلّه فجُعل في هذه -يعني: يمينَه- ما استطعتُ أن أُولج قلبي منه مثقالَ ذرّة حتى يكون الله يصنعُه"، وقال مُطَرِّف: "نظرتُ فإذا ابنُ آدم مُلقًى بين يَدَيْ الله وبين إبليس، إن شاء الله أن يعصمَه عَصَمَه، وإن تَرَكَه ذهب به إبليس"(2).

2457 - وقال: حدّثنا إبراهيم بنُ الحَكَم، قال: حدّثني أبي، عن عِكرِمَة قال: "قال جبريل: إنّي لأُبعثُ للأمر لأُمْضِيه، فربّما أجيءُ فأجد الكَوْنَ قد سبقني إليه"(3).

2458 - وذكر عبد الرحمن ابنُ مَنْدَه ما ذكره عبد الله بنُ محمد بنِ جعفر بنِ حيّان: ثنا محمد بنُ الصبّاح، ثنا عبد الله بنُ عُمَر، ثنا عبد الصمد، ثنا حمّاد بنُ سلمة، ثنا حُمَيْدٌ الطويل قال: قدم الحسن فأتاه فقيها مكّة الحسن بنُ مسلم وعبد الله بنُ عُبَيْد، فقال له رجلٌ: يا أبا سعيد مَنْ خَلَقَ الشيطان؟ فقال: "سبحان الله! هل من خالقٍ غيرُ الله؟! " ثم قال: "إنّ الله تبارك وتعالى خَلَقَ الشيطانَ وخَلَقَ الخيرَ وخَلَقَ الشرَّ"، فقال رجلٌ منهم: قاتلهم الله، يكذبون على الشيخ.--------------------------------------------
(1) هكذا بخط المصنف.
(2) إسناد الأثرين حسن، رجاله ثقات غير جعفر -هو: ابن سليمان- فهو صدوق زاهد كما في التقريب. وقد توبع جعفر بن سليمان عن ثابت البناني كما سيأتي. والأثر الأول أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (58/ 310) لأبي الربيع الزهراني، وأبو نعيم في الحلية (2/ 201) لمحمد بن عبد بن حساب، كلاهما عن جعفر بن سليمان. والأثر الثاني أخرجه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (رقم: 25) عن فضيل بن عبد الوهاب، والآجري في الشريعة (2/ 890/ رقم: 475) لعبيد الله بن عمر القواريري، واللالكائي في السنة (4/ 682) لقَطَن بن نُسَيْر، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان. وتوبع جعفر على الأثر الثاني تابعه: حماد بن سلمة عند ابن بطة (الكتاب الثاني: 2/ 195 - 196/ رقم: 1712).
(3) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 335) لمحمد بن أبان عن إبراهيم بن الحكم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1334)