الشرَّ، فطوبى لمن خَلَقْتُ الخيرَ على يَدَيْه، وويلٌ لمن خَلَقْتُ الشرَّ على يَدَيْه"(1).

2461 - وعن الحسن: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سَبِإ: 54] قال: "حيل بينهم وبين الإيمان".
في الأول من فوائد أبي عليّ الشَّعْراني(2).

2462 - وعن عبد الله بن زياد قال: قال غَيْلانُ لربيعة بنِ أبي عبد الرحمن: أُنشِدُك اللهَ! أترى اللهَ يُحِبُّ أن يُعصَى؟ فقال ربيعة: أُنشِدُك اللهَ! أترى اللهَ يُعصَى قَسْرًا؟ فكأنّ ربيعةَ ألقمَ غيلانَ حجرًا.
رواه أبو بكر الشافعي في الرابع من الغيلانيّات(3).

2463 - قال مكّيُّ بنُ أبي طالب(4): قوله {خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصَّافات: 96] {مَا} في موضع نصب بخَلَق، وهي عطف على الكاف والميم، وهي والفعل مصدر، أيْ: خَلَقَكم وعَمَلَكم، وهذا أَلْيَقُ بها؛ لأنّه قال تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)} [الفلق: 2]، فأجمع القرّاءُ المشهورون وغيرُهم من أهل الشذوذ على إضافة {شَرِّ} إلى {مَا}، وذلك يدلُّ على--------------------------------------------
(1) الرواية من أمالي أبي عبد الله ابن منده، انظر: المعجم المفهرس (رقم: 1572). وإسناده حسن، محمد ابن عجلان -هو: المدني- صدوق، وسعد بن الصلت ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 86) من رواية جمعٍ عنه وابن حبانُ في الثقات (6/ 378) وقال: "ربما أغرب".
(2) والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (19/ 395/ رقم: 36452)، وابن جرير في تفسيره (19/ 321). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (12/ 241) إليهما وإلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) الغيلانيات (رقم: 398). وعبد الله بن زياد هو: ابن سليمان المخزومي، قال في التقريب: "متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره".
(4) مشكل إعراب القرآن (2/ 2162 - 163). وهو: أبو محمد مكي بن أبي طالب حمّوش بن محمد القيسي القيرواني، من كبار القرّاء، توفي سنة 437 هـ. السير (17/ 591 - 592).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1336)