قال مُجالد: قال الشَّعْبي: فأخبرني مَسْروق أنّه قال لعائشة: أيْ أُمّاه! هل رأى محمدٌ ربَّه قطّ؟ قالت: "إنّك تقولُ إنّه ليقفُ منه شَعْري"، قال رُوَيْدًا، قال: قرأتُ عليها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} [النّجْم]، إلى قوله {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النّجْم: 9]، فقالت: "أين يُذهَبُ بك؟! إنّما رأى جبريلَ في صورته، مَنْ حدّثك أنّ محمدًا رأى ربَّه فقد كذب، ومَنْ حدّثك أنّه يعلمُ الخمسَ من الغيب فقد كذب، {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمَان: 34]- إلى آخر السورة-".
قال عبد الرزّاق: فذُكر هذا الحديثُ لمَعْمَر فقال: ما عائشةُ عندنا بأعلمَ من ابنِ عبّاس.
قال ابنُ خُزَيْمَة: ليس إسنادُه من شرطنا(1).
يعني: من أجل مُجالِد(2).
رواه التِّرْمِذِي(3)، عن ابن أبي عُمَر عن سفيان.

2687 - وقال ابنُ خُزَيْمَة(4): حدّثنا أبو الأَشْعَث أحمد بنُ المِقْدام، ثنا المُعْتَمِر، عن إسماعيل بنِ أبي خالد، قال: أخبرني عامر(5)، عن عبد الله بنِ الحارث بنِ نَوْفل، عن كَعْب الأَحْبار أنّه قال: "إنّ الله قسم--------------------------------------------
(1) وقع كلام ابن خزيمة في المطبوع قبل الرواية.
(2) مجالد بن سعيد: "ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره"، كما في التقريب، لكن تابعه ابنُ أبي عمر العدني كما عند الترمذي، فالإسناد حسن.
(3) الجامع (رقم: 3278).
(4) التوحيد (2/ 894 - 895/ رقم: 604). وفي إسناده متابعة إسماعيل بن أبي خالد - هو: الأحمسي - لمجالد، وهي متابعة قويّة.
(5) هو: الشعبي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1439)