قال: "وأمّا ما ذُكر أنّ تأويلَ قوله - يعني: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)} الآية - قد رُوِي عن جماعة من السلف، فإنّ هذا رُوِي عن مجاهد ولا يصحّ؛ لأنّ هذا رواه لَيْث بنُ أبي سُلَيْم، وقد رُوي: أنّ هدْمَ الإسلام في ثلاثةٍ: زلّةِ عالمٍ، وجدالِ منافقٍ بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، وإن كان البلخيُّ وضروبُه من الناس يعتمدون في تأويل قول الله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} [القِيَامَة] على قول مجاهد من غير أنْ يصحّ، فلْيَعتَمَدْ أيضًا على ما قال في تأويل قول الله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسرَاء: 79]، فإنّه كفرٌ وضلالٌ عندهم وبُعدٌ، فلا يثبتُ إلى مجاهدٍ وغيره في هذا، وقد رُوِيَ عن رسول الله وجماعةٍ من الصحابة وخلقٍ من التابعين تأويلُ قولِ الله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] أنّها النظرُ إلى وجه الله، ولو ذكرتُ كلَّ ما ذُكر في ذلك لطال الكتابُ".
2770 - قال الشمسُ الأَيْكِيّ(1). والنظرُ المُعَدَّى بإلى: الرؤيةُ، والنابغةُ استثنى النظرَ عن الرؤية في قوله: وما رأيتُك إلّا نظرةً عرضتْ قلتُ: تمامُه(2): يومَ النِّمارة والمقدورُ مأمورُ قال: فهو من جنس الرؤية؛ لقول موسى: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعرَاف: 143]. قلتُ: وفي شعر النابغة الذِّبْياني(3): صفحتُ بنظرةٍ فرأيتُ منها … تُحَيْتَ الخدر واضعةِ القِرام--------------------------------------------
(1) محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي، توفي سنة (697 هـ). البداية والنهاية (17/ 706).
(2) ديوان النابغة الذبياني (ص 157).
(3) ديوانه (ص 130).
2770 - قال الشمسُ الأَيْكِيّ(1). والنظرُ المُعَدَّى بإلى: الرؤيةُ، والنابغةُ استثنى النظرَ عن الرؤية في قوله: وما رأيتُك إلّا نظرةً عرضتْ قلتُ: تمامُه(2): يومَ النِّمارة والمقدورُ مأمورُ قال: فهو من جنس الرؤية؛ لقول موسى: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعرَاف: 143]. قلتُ: وفي شعر النابغة الذِّبْياني(3): صفحتُ بنظرةٍ فرأيتُ منها … تُحَيْتَ الخدر واضعةِ القِرام--------------------------------------------
(1) محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي، توفي سنة (697 هـ). البداية والنهاية (17/ 706).
(2) ديوان النابغة الذبياني (ص 157).
(3) ديوانه (ص 130).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1484)