وقوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} [النحل: 112]، يعني: مكّةَ، {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112]، يعني: أهلَها.
والكعبة وقع حريقُها في الجاهليّة والإسلام في وقتين(1).

3152 - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدَّرَجي، أبنا زاهر بن أبي طاهر، أبنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصيرفي الخبّاز بالريّ(2)، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا مخلد ابن يزيد، عن رَوْح بن القاسم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيّب قال: سمعتُ أبا هريرة يحدّث أبا قتادة قال:
"لن تذهب الأيّامُ والليالي حتى يُبايَع لرجلٍ بين الركن والمقام، ولم تُستَحلَّ حرمةُ هذا البيت حتى يكون أولَ من يستحلُّه أهلُه، -قال: - فإذا فعلوا ذلك فلا تسألْ عن هلكةٍ، ثمّ يُخرِّب الحبشةَ خرابًا لا تُعمرُ بعده أبدًا، ويكونوا هم الذين يستخرجون كنزَه"(3).

3153 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا الفُضَيْلي، أبنا مُحَلِّم، أنا الخليل، أنا السرّاج، ثنا قُتَيْبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَوْر، عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله قال:
"ذو السُّوَيْقَتين من الحبشة يُخرِّب بيتَ الله"(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: البداية والنهاية (11/ 634 - 636).
(2) هكذا يقرأ في خط المصنف، وفي الأنساب (5/ 199) وتاريخ بغداد (7/ 251 - بشار) وغيرهما: الخنازيري.
(3) الرواية من الجزء الثالث عشر من فوائد ابن المقرئ (ق 187/ أ- مجموع 105). وفيه في اسم شيخه: الخبائري.
(4) الرواية من جزء حديث قتيبة. انظر: المعجم المفهرس (1443). ورواه مسلم (رقم: 2909)، والإمام أحمد (15/ 236/ رقم: 9405)، عن قتيبة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1671)