قلتُ: وما جبلُ الخَمَر؟ قال:
"أرض المحشر، وإيّاك وسريّة النَّفَل، فإنّهم إن لقوا فرُّوا، وإن غنموا غلُّوا"(1).
الخمَر - بفتح الخاء والميم -، وأراد - والله أعلم - بيتَ المقدس؛ لأنّها أرضُ المحشر، كما أوصى ذا الأصابع قال: "عليك ببيت المقدس"(2)، قال ذلك عبدُ الغنيّ ابن عبد الواحد.

3617 - وفي حديث النوّاس بن سمعان: "فيوحي الله إلى عيسى أنْ حَرِّزْ عبادي إلى الطور، فيبعث الله يأجوج ومأجوج، من كلّ حدبٍ ينسلون، فيمرّ أولُهم ببحيرة طبريّة فيشربون ما فيها، ثم يمرّ آخرُهم فيقول: قد كان بهذه مرّةً ماءٌ، ثم يخرجوا حتى ينتهوا إلى جبل الخَمَر، وهو جبلُ بيت المقدس"، الحديث. وهو في رابع الفتن لحنبل(3).

3618 - قال الفرّاء في معاني سورة سبأ(4): "أنشدني بعضُ العرب في النداء إذا نُصِبَ لفقده يا أيّها: ألا يا عَمْرو والضحّاكُ سيرا … فقد جاوزتُما خَمَر الطريق الخَمَر: ما سترك من الشجر وغيرها، فيجوز نصب الضحّاك ورفعه".--------------------------------------------
(1) أخرجه سعيد بن منصور (2/ 255/ رقم: 2683)، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر.
(2) حديث ذي الأصابع في المسند (27/ 190/ رقم: 16632) من زيادات عبد الله. قال في المجمع (4/ 7): "وفيه عثمان بن عطاء، وثقه دُحَيْم، وضعّفه الناس".
(3) الفتن (ص 132 - 133/ رقم: 29).
(4) معاني القرآن (2/ 355).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1906)