[طه: 130](1): "قرأه الكسائي وأبو بكر بضمّ التاء، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، والذي قام مقامَ الفاعل هو النبي صلى الله عليه وسلم، والفاعل هو الله تعالى، تقديرُه: لعلَّ الله يُرضيك بما يُعطيك يومَ القيامة، ولعلَّ من الله واجبةٌ، وقرأ الباقون بفتح التاء، وجعلوا الفعلَ للنبي عليه السلام، أي: لعلّك تَرضى ما يُعطيك الله، ودليلُه: قولُه: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)} [الضحى]، وهو الاختيار؛ لأنّ الأكثر عليه، فلا بدّ في القراءتين أن يُعطى محمد صلى الله عليه وسلم في القيامة حتى يرضى، ويُزاد فوق الرضا، ولا يرضى صلى الله عليه وسلم أن يُعذَّبَ أحدٌ من أمّته ويُخلَّد، فهذه الآية أرضى آية في كتاب الله لأمّة محمد صلى الله عليه وسلم، ومثلها: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6]، {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156]، ومثلها: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، ومثلها: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)} [آل عمران]، ولها نظائر كثيرة في القرآن، يطمع أمّةُ محمد صلى الله عليه وسلم في رحمة الله والعفو عن ذنوبهم ودخول الجنّة، ولا يجب أن يُغترَّ بذلك، فالاغترارُ بحِلْم الله مُهلِك، والإصرارُ على الذنوب مُتلِف موبِق، والإياسُ من رحمة الله كفر".
3934 - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر:
(معاوية بن مُعَتِّب الهذلي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه: أبو سالم الجَيْشاني، وكثير بن عَمْرو الأسلمي، وأحسبُه من ناقلة المدينة.
حدثنا أحمد بن شُعَيْب، أبنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن مُعتِّب، أنّه سمع أبا هريرة يقول: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ردَّ إليك ربُّك في الشفاعة؟ قال:
"والذي نفس محمد بيده، لقد ظننتُ أنّك أولُ من يسألني عن ذلك؛ لِما رأيتُ من حرصك على العلم، والذي نفسُ محمد بيده، لَما يهمّني من--------------------------------------------
(1) الكشف عن وجوه القراءات السبع (2/ 107 - 108).
3934 - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر:
(معاوية بن مُعَتِّب الهذلي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه: أبو سالم الجَيْشاني، وكثير بن عَمْرو الأسلمي، وأحسبُه من ناقلة المدينة.
حدثنا أحمد بن شُعَيْب، أبنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن مُعتِّب، أنّه سمع أبا هريرة يقول: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ردَّ إليك ربُّك في الشفاعة؟ قال:
"والذي نفس محمد بيده، لقد ظننتُ أنّك أولُ من يسألني عن ذلك؛ لِما رأيتُ من حرصك على العلم، والذي نفسُ محمد بيده، لَما يهمّني من--------------------------------------------
(1) الكشف عن وجوه القراءات السبع (2/ 107 - 108).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2068)