فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يكن … إلّا كَلَّمَّةِ حالِمٍ بخيال
فيُشبه أن يكون يريدُ: فإذا ذلك لم يكن، وقال بعضهم: فأضمرَ الخبر، وإضمارُ الخبر أحسنُ في الآية أيضًا، وهو في الكلام كثير".
وذكر الفرّاء عند قوله: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ} [آل عمران: 152](1): أنّ هذه الواو معناها السقوط، وذكر قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ} [الزمر: 73]، وفي موضع آخر: {فُتِحَتْ} [الأنبياء: 96].
وذكر عند قوله: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97](2): معناه - والله أعلم -: حتى إذا فُتحت اقترب، ودخول الواو في الجواب في {حَتَّى إِذَا} [المؤمنون: 64] بمنزلة قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73]، وفي قراءة عبد الله: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ وَجَعَلَ السِّقَايَةَ)، وفي قراءتنا بغير واو، {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)} [الصافات]، معناه: ناديناه.
(3) وقال عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني في قوله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)} [التحريم: 5](4): "فإنّ الثيوبة والبكارة متضادّتان، ولا تجتمعان في محلّ واحد معًا، بخلاف الإسلام والإيمان، والقنوت والتوبة، والعبادة والسياحة، ونظيرُه قوله: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 112]، عطف الناهي على الآمر؛ لأن النهي يُراد به منع الفعل وإبقاؤه على العدم، والأمر يُراد به إيجادُ الفعل، والعدم والوجود متضادّان لا يجتمعان، - قال: ---------------------------------------------
(1) معاني القرآن (1/ 238) للفراء.
(2) معاني القرآن (2/ 211).
(3) النص التالي كتبه المصنف في حاشية الصفحة المقابلة (463 أ).
(4) التبيان في علم البيان المطّلع على إعجاز القرآن (ص 130).
فيُشبه أن يكون يريدُ: فإذا ذلك لم يكن، وقال بعضهم: فأضمرَ الخبر، وإضمارُ الخبر أحسنُ في الآية أيضًا، وهو في الكلام كثير".
وذكر الفرّاء عند قوله: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ} [آل عمران: 152](1): أنّ هذه الواو معناها السقوط، وذكر قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ} [الزمر: 73]، وفي موضع آخر: {فُتِحَتْ} [الأنبياء: 96].
وذكر عند قوله: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97](2): معناه - والله أعلم -: حتى إذا فُتحت اقترب، ودخول الواو في الجواب في {حَتَّى إِذَا} [المؤمنون: 64] بمنزلة قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73]، وفي قراءة عبد الله: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ وَجَعَلَ السِّقَايَةَ)، وفي قراءتنا بغير واو، {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)} [الصافات]، معناه: ناديناه.
(3) وقال عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني في قوله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)} [التحريم: 5](4): "فإنّ الثيوبة والبكارة متضادّتان، ولا تجتمعان في محلّ واحد معًا، بخلاف الإسلام والإيمان، والقنوت والتوبة، والعبادة والسياحة، ونظيرُه قوله: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 112]، عطف الناهي على الآمر؛ لأن النهي يُراد به منع الفعل وإبقاؤه على العدم، والأمر يُراد به إيجادُ الفعل، والعدم والوجود متضادّان لا يجتمعان، - قال: ---------------------------------------------
(1) معاني القرآن (1/ 238) للفراء.
(2) معاني القرآن (2/ 211).
(3) النص التالي كتبه المصنف في حاشية الصفحة المقابلة (463 أ).
(4) التبيان في علم البيان المطّلع على إعجاز القرآن (ص 130).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2099)