°‌‌ نشأته وطلبه للعلم:
نشأ الحافظ ابن المحبّ الصامت في كنف والديه، وكان وحيدَ أمّه، حيث لم تذكر كتبُ التراجم له إخوةً أشقّاء؛ فلعلّ والدتَه توفّيت بعد ولادته، أو طلّقها والدُه المحبّ عبد الله.
وتربَّى ابنُ المحبّ في بيت علمٍ وصلاح، فقد كان والدُه إمامًا حافظًا كبيرًا، مشهورًا بالتقوى والنُّسُك، وكان يُحضِرُه مجالسَ سماع الحديث منذ صباه، حتى ترعرع فسمع بنفسه وقرأ، وحصّل الكتبَ والأجزاء، وعَلَت أسانيدُه.
وبتتبّع السماعات المبثوثة في كتب الحديث والأجزاء، نجد أن ابن المحبّ قد أحضره والدُه جمًّا هائلًا من مجالس السماع وهو في سنٍّ مبكّرة، وأسمعه على كبار الحفّاظ، من طبقة شيوخ الذهبي والمزي وغيرهما.
وهذا ترتيب بعض سماعاته في طفولته، كما حفظته لنا بعض الأجزاء والكتب التي وصلتنا:
- السنة الأولى من عمره 713 هـ: حضر بقراءة والده سماعَ سبعة أجزاء، وممّن حضر عليه(1): سليمان بن حمزة المقدسي (ت 715 هـ)، ويحيى بن محمد بن سعد المقدسي (ت 721 هـ)، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي (ت 718 هـ)، وعيسى ابن عبد الرحمن المطعِّم (ت 717 هـ).--------------------------------------------
(1) الظاهرية 3795 (مجموع 59 - ق 133/ أ)، 3823 (مجموع 87 - ق 236/ أ)، 3838 (مجموع 102 - ق 152/ أ، 178/ أ)، 1121 (ق 92/ أ)، 1137 (ق 13/ ب)، 1178 (ق 108/ ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)