367 - أخبرتنا ستُّ الفقهاء ابنة إبراهيم قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن سعيد بن مُوَفَّق، أبنا محمد بن جعفر البصري، أبنا الحافظ أبو الغنائم النَّرْسي إذنًا، أبنا محمد بن أحمد بن محمد بن الآبَنُوسي قراءةً قال: أبنا علي بن عمر الدارَقُطْني، ثنا أبو عُبَيْد المَحامِلي، ثنا زيد بن أَخْزَم، ثنا بِشْر بن عمر، ثنا أبان بن يزيد، ثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عبّاس: أَنّ رجلًا لعن الريح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنّه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه"(1).

368 - قال أبو محمد بن قُتَيْبَة في كتاب تأويل مشكل القرآن(2): "وقوله {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [فصلت: 9] {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11]، فدلّت هذه الآيات على أنّه خلق الأرض قبل السماء، وقال في موضع آخر: {أَمِ(3) السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)} [النّازعَات: 27 - 30]، فدلّت هذه الآية على أنّه خلق السماء قبل الأرض، وليس على كتاب الله تحريفُ الجاهلين ولا غلطُ المتأولين، وإنما كان يجد الطاعنُ متعلَّقًا ومقالًا لو قال: والأرض بعد ذلك خلقها، أو ابتدأها، أو أنشأها، وإنما قال:--------------------------------------------
= له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، وبين ذلك الشيخ الألباني في تحقيقه للكلم الطيب (134 - 135).
(1) إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وأخرجه أبو داود (رقم: 4908) والترمذي (رقم: 1978)، كلاهما عن زيد بن أخزم. وأخرجه ابن حبان (الإحسان: 13/ رقم: 5745)، لأبي قدامة عن بشر بن عمر.
(2) تأويل مشكل القرآن (67).
(3) كتب المصنف: (و) بدل (أم)، وهو خطأ في نقل نص الآية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)