هذا صحيح، وهذا الاستثناء إنَّما هو للمُدَد التي كانت الأرواح فيها في الدنيا وفي البرزخ، لا في جنّة ولا في نار، وهذا الاستثناء مشاهَد بالحواس، فهو حق، ولا يجوز أن يُستثنى من عموم الخلود بدعوى لا برهان على صحَّتها"، وذكر بقية كلامه في كتاب الدرة في الاعتقاد(1).

415 - ذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده - في الجزء السادس عشر-: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا محمد بن خالد القرشي، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الشامي، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحوك الحمقاء بقلة طيّبة، كأني أراها نابتةً في الجنّة، والجرجير بقلة خبيثة، كأنّي أراها نابتةً في النار"(2).

416 - وذكر(3): حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن ذَكْوان الهاشمي، ثنا أبان بن المُحَبَّر، عن أبان بن أبي عيّاش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا من الهِنْدِباء(4) ولا تبغضوه، فإنّه ليس من يوم من الأيام إلا وقطرات من الجنّة تقطرن عليه".

417 - أخبرنا خالي(5)، أبنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد،--------------------------------------------
(1) الدرة فيما يجب اعتقاده (ص 207 - 208).
(2) إسناده ضعيف، محمد بن خالد القرشي ضعيف كما في التقريب، وشيخ الحارث عبد الرحيم بن واقد ضعفه الخطيب في تاريخه (13/ 270).
(3) انظر: بغية الباحث (2/ رقم: 534). وإسناده ضعيف جدًّا، أبان بن المحبر قال فيه الذهبي في الميزان: "شيخ متروك"، وقد وهّى سنده ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 247)، وقال السيوطي في اللآلئ (2/ 222): إسناده تالف.
(4) بقل زراعي حولي. المعجم الوسيط (2/ 997).
(5) هو: الحاكم سليمان بن حمزة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)