438 - قال أبو محمد بن حزم في كتاب الدرّة(1): "والروح والنفس شيءٌ واحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ ناموا عن صلاة الصبح: (إنّ أرواحنا كانت بيد الله فردَّها إذْ شاء)، أو كما قال عليه السلام، وقال له بلال في ذلك الحين: (أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك يا رسول الله) فلم ينكر ذلك عليه النبي عليه السلام". الأقوال التي حُكيت للناس في الروح حُكيت لهم في النفس. وقال بعضُ الناس: الألفاظ ثلاثة: النفس، والروح، والحياة، ومعنى الروح أنّه الحياة، وإليه ذهب أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم القلانسي وطائفة من المعتزلة.

439 - وقال أبو محمد البغوي(2) في الروح المركّب في الخلق الذي يحيا به الإنسان: "تكلّم فيه قومٌ، فقال بعضهم: هو الدم، ألا ترى أنّ الحيوان إذا مات لا يموت منه إلّا الدم، وقال قومٌ: هو نَفَس الحيوان، بدليل أنّه يموت باحتباس النفَس، وقال قومٌ: هو عرض، وقال قومٌ: هو جسم لطيف، وقال بعضهم: الروح معنى اجتمع فيه النورُ والطيبُ والعلوُّ والعلمُ والبقاءُ، ألا ترى أنّه إذا كان موجودًا يكون الإنسانُ موصوفًا بجميع هذه الصفات إذا خرج ذهب الكلُّ، وأولى الأقاويل أن يوكّل علمه إلى الله عز وجل، وهو قولُ أهل السنة، قال عبد الله بن بُرَيْدَة: إنّ الله لم يُطْلِع على الروح ملَكًا مقرّبًا ولا نبيًّا مرسلًا".

440 - وقال أبو الحسن الآمدي علي بن الحسن(3): "وقد اختلف--------------------------------------------
(1) الدرة فيما يجب اعتقاده (ص 217 - 218).
(2) معالم التنزيل (5/ 126).
(3) انظر: أبكار الأفكار (4/ 274 - فما بعدها)، مع اختلاف فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)