المذكورتين أولًا، فهذه ممسكة، وهذه مرسلة، وأخبر أن التي لم تمت هي التي توفّاها في منامها، فلو كان قد قسّم وفاة النوم إلى قسمين: وفاة موت ووفاة نوم، لم يقل (والَّتي لم تَمُت)، فإنها من حين قبضت ماتت، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت، فكيف يقول بعد ذلك: {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} [الزمر: 42] بعد أن توفّاها وفاة النوم، فهو سبحانه توفّاها أولًا وفاة نوم، ثم قضى عليها الموت بعد ذلك؛ والتحقيق أن الآية تتناول النوعين، فإنه سبحانه ذكر وفاتين: وفاة نوم ووفاة موت، وذكر إمساك المتوفاة وإرسال الأخرى، ومعلوم أنه سبحانه يمسك كل نفس ميت، سواء مات في النوم، أو في اليقظة، ويرسل نفس من لم يمت، فقوله: {يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42] يتناول من مات في اليقظة، ومات في المنام".
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)