الحديث بإسناده: فلقيت بَصْرَة بن أبي بَصْرَة، وهذا لا يُعرف عن أحدٍ - في هذا الحديث - إلّا عن يزيد بن الهاد، والمحفوظُ المعروفُ فيه: فلقيتُ أبا بَصْرَة الغِفاري، وقد أوضحنا ذلك في التمهيد(1) وفي كتاب الصحابة(2) أيضًا، ولا يُعرف بَصْرَةُ فى هذا الحديث إلا بما غَلِط فيه يزيدُ بن الهاد، والله أعلم".
وقال أبو القاسم البَغَوي(3): "ولا أعلم لبصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث، وقد روى أبو بصرة عن النبي أحاديث". ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وهو في الثاني من حديث علي بن حُجْر(4).
ورواه - أوّلَه - أبو الزِّناد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة عن النبي صلى الله عليه، وهو في رابع حديث أبي لَبِيد السامي، ولفظُه: "وفيه أخرج من الجنة، وفيه أُعيد فيها"(5).

508 - وفي الأول من فوائد أبي يَعْلى الصابوني: عن السُّدِّي في قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)} [البقرة]: قال: "ربِّ خلقتني بيدَيْك، ونفختَ فيَّ من روحك، وسبقتْ رحمتُك غَضبَك، إني تبتُ وأصلحتُ، هل أنت رادَّني إلى الجنة؟ قال: نعم"(6).--------------------------------------------
(1) انظر: التمهيد (23/ 37 - 38).
(2) انظر: الاستيعاب (1/ 184).
(3) في معجم الصحابة (1/ 353)، وقد روى الحديث مطوّلًا، عن سويد بن سعيد عن مالك.
(4) حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني (رقم: 149).
(5) وهو من هذا الوجه عند مسلم (رقم: 854) وأحمد (15/ 240/ رقم: 9409) دون هذه الزيادة: (وفيه أعيد فيها).
(6) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (7/ 433)، من طريق أبي يعلى الصابوني. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (1/ 582) وابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 90)، وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)