أُتي النبي صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسري به بإيليا بقَدَحَيْن من خمر ولبن، فنظر إليهما ثم أخذ اللبن فقال جبريل: "الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك"(1).

617 - قال البدر محمد بن الجمال محمد بن مالك في كتاب المعاني والبيان(2): "وأما الحالة المقتضية تعريفه - يعني: الكلامَ - باللام، فهي إذا أريد به إمّا نفس الحقيقة كما في {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبيَاء: 30]، أتى في أنّه تعالى خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء، وخلق الجانَّ من نار خلقها منه، وخلق آدم من تراب منه". قال: "وأما الحالة المقتضية تنكيرَه، فهي إذا كان المقامُ للأفراد شخصًا أو نوعًا، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النُّور: 45]، أي من نوعٍ من الماء مختصٌّ بتلك الدابّة، أومن ماء مخصوص وهي النطفة".

618 - قال أبو بكر النقّاش في تفسيره في سورة الأعراف: "وقال سعيد بن المسيّب: الملائكةُ ليسوا بذكورٍ ولا إناثٍ ولا يتوالدون، والجن يتوالدون ويموتون، ذكورٌ وإناثٌ، وللشياطين ذكورٌ وإناثٌ، يتوالدون ولا يموتون خُلِّدوا كما خُلِّدَ إبليس، وإبليس أبو الجنّ، ولكن جعلت الخلد في الشياطين دون الجن". قال النقاش: "وقال أبو محمد في الملائكة: إنّهم ذكورٌ ليسوا بإناثٍ".

619 - قال الجُبَّائي المعتزلي في تفسيره عند قول الله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي (رقم: 2088) والرواية من طريقه. وهو عند البخاري (رقم: 3437) ومسلم (رقم: 168)، لمعمر عن الزهري.
(2) المصباح في المعاني والبيان (ص 19). وهو لبدر الدين محمد بن محمد بن عبد الله، ابن الناظم ابن مالك، توفي سنة 686 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)