"قال نوحٌ لابنه: إني موصيك بوصية وقاصرُها لئلّا تنساها، أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر اللهُ بهما وصالحُ خلقه، وهما يُكثران الولوجَ على الله، أوصيك بلا إله إلّا الله؛ فإنّ السموات والأرض لو كانتا حلقةً قَصَمَتْهما، ولو كانت في كفّة وَزَنَتْهما، وأوصيك بسبحان الله وبحمده؛ فإنها صلاةُ الخلق، وبها يُرزقُ الخلقُ، وإنْ من شيء إلّا يسبِّح بحمده ولكنّ لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليمًا غفورًا، وأما اللتان أنهاك عنهما فيَحتجب الله منهما وصالحُ خلقه، أنهاك عن الشرك والكبر"(1).

729 - حديث حبّة وسواءَ ابنَيْ خالد في الرزق، رواه ابن حبان(2).

730 - وأخبرنا عيسى، أبنا ابنُ اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا الحموي، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، ثنا شدّاد بن حكيم ويحيى بن عبد الحميد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ"(3).

731 - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله: "إنّ الصحة والفراغ نعمتان من نعم الله، مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس". أخبرناه عيسى وأحمد قالا: أبنا ابن اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/ رقم: 10668). وصالح بن سعيد قال فيه الحافظ في التقريب: "مقبول"، وقد تفرّد بالحديث.
(2) الإحسان (8/ رقم: 3242). ونصّ الحديث عن حبة وسواء ابني خالد قالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعمل عملا يبني بناء، فلما فرغ دعانا فقال: "لا تنافسا في الرزق ما هزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه وهو أحمر ليس عليه قشر، ثم يعطيه الله ويرزقه". وضعفه الألباني في الضعيفة (رقم: 4798) بتفرد سلام بن شرحبيل. والحديث أخرجه الإمام أحمد (25/ 186/ رقم: 15855).
(3) الرواية من مسند عبد بن حميد (رقم: 683).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)