وإلى الأوثان من الحجارة، وأشباه ما كانوا يعبدون، قال: ويُمثَّل لمن كان يعبد عيسى عليه السلام شيطانُ عيسى، ويُمثَّل لمن كان يعبد عُزَيْر(1) شيطانُ عُزَيْر، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمتُه، فيتمثَّلُ الربُّ عز وجل فيأتيهم فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إنّ لنا إلهًا ما رأيناه بعدُ، فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامةٌ إذا رأيناها عرفناه، فيقول: ما هي؟ قال: فيقولون: يكشف عن ساقه، قال: فعند ذلك يكشف عن ساقه عز وجل، فيخرّ كلُّ من كان لظهره طبق، ويبقى قومٌ ظهورهم كصِياصي البقر(2)، يريدون السجودَ فلا يستطيعون {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القَلَم: 43]، ثم يقول: ارفعوا رؤوسَكم، قال: فيرفعون رؤوسهم، فيعطيهم نورَهم على قدر أعمالهم"(3).
وهو عندنا بالاتّصال في السنة للطبراني بكماله(4).
وسيأتي من وجه آخر عن أبي عُبَيْدَة.

849 - قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن تمّام، أخبرك عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك، أبنا الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام، أبنا جدِّي أبو الفتح محمد بن علي، أبنا أبو الخطّاب نصر بن أحمد بن البَطِر، أبنا أبو طالب مَكِّيّ بن علي بن عبد الرزّاق المؤذِّن، ثنا محمد -هو: ابن الحسين بن علي بن إبراهيم أبو سليمان الحرّاني-، ثنا أبو بكر محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ثنا--------------------------------------------
(1) هكذا بخط المصنف.
(2) أي: قرونها. النهاية (3/ 67).
(3) الرواية من طريق حديث ابن وارة، انظر. المجمع المؤسس (2/ 62). وإسناده حسن. وأخرجه الحاكم (2/ 376 - 377) و 4/ 589 - 590) وابن خزيمة في التوحيد (2/ رقم: 344)، ليزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني عن المنهال.
(4) وهو في معجمه الكبير (9/ 357 - 360/ رقم: 9763).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 470)