1026 - وقال أبو زُرْعَة: "هذه الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تبارك وتعالى ينزل كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، قد رواه عدّةٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي عندنا صحاحٌ قوية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ينزل)، فنقول: ينزل، ولم يقل كيف ينزل، ولا نقول كيف ينزل، نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".
أخبرنا بذلك محمد بن علي بن البخاري، أبنا أبي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أنا طلحة بن الحسين، أنا جدّي، أنا أبو محمد بنُ حيّان، أبنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال: سمعت أبا زُرْعَة يقول، فذكره(1).

1027 - وقال إسحاق بن منصور(2): قلت لأحمد: ينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة حين يبقى الثلثُ الآخر إلى السماء الدنيا، أليس تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: صحيح، قال إسحاق: صحيح، ولا يدَعُه إلّا مبتدعٌ أو ضعيفُ الرأي(3).

1028 - وقال أبو بكر طاهر بن عبد الله بن ماهِلَة(4) في كتاب قيام الليل: أنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا محمد بن أَشْكِيب أبو جعفر قال: سمعت سلَمَة بنَ شَبيب يقول: سألتُ إسحاقَ عن هذه الأحاديث التي جاءت في الرؤية الصحاح: ما تقول فيه؟ قال: "من ردّ هذه الأحاديث الصحاح، مثل: جرير وثابت عن أنس، والله ينزل إلى سماء الدنيا، فمن ردّها فقد كفر".--------------------------------------------
(1) الرواية من طريق السنة لأبي الشيخ، وانظر: عمدة القاري (7/ 290)، فقد نسب الأثر إليه.
(2) هو: الكوسج.
(3) أخرج هده الرواية مطوّلة الآجري في الشريعة (3/ 1127 - 1128/ رقم: 697).
(4) الهَمْداني، توفي سنة 402 هـ. تاريخ الإسلام (وفيات 401 - 410 هـ/ ص 60).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)