الذي زعموا صدر عنه، وقول الذين قالوا: الملائكة بنات الله، والذين قالوا لعدم رفع آدم والمسيح.
والذي في الصحيح(1): أنّ الملائكة خُلقت من نور، كما أنّ الإنسان خُلق من تراب، والجان من نار، ولو خلقت الملائكةُ من النور القديم الذاتي لكانوا أشرفَ خلقًا من آدم، ولم يؤمروا بالسجود له، ولمَا كانوا عبيدًا، ولمَا عُذِّبوا بذنوبهم لو أَذْنَبوا، ولمَا كان لذكر الأثر المأثور: "لا أجعل ذرّيّةَ مَن خلقتُ بيدي كمن قلتُ له كن فكان" معنى في مقام التفضيل.

1542 -(2) قال ابن أبي الدنيا(3): ثنا القاسم بن هاشم، ثنا صَفْوان بن صالح، حدثني رَوّاد بن الجَرّاح العَسْقَلاني، ثنا الأَوْزاعي، عن هارون بن رِئاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله:
"يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على طول آدم ستين ذراعا بذِراع الملك، على حُسْن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين، وعلى لسان محمد، جُرْدٌ، مُرْدٌ، مُكَحَّلون"(4).
قال النسائي(5): "رَوّاد بن الجَرّاح أبو عصام ليس بقويّ، روى غيرَ حديث منكر، وكان قد اختلط".

1543 - عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إنّ غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذِراعًا بذِراع الجبّار، وضرسُه مثل أُحُد".--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم: 2996).
(2) رجعنا إلى موضع وقوفنا من الصفحة (232 أ).
(3) صفة الجنة (رقم: 220).
(4) هارون بن رئاب لم يسمع من أنس بن مالك كما في جامع التحصيل (ص 292).
(5) الضعفاء والمتروكون (رقم: 203). وفي التقريب: "صدوق اختلط بأخرة فتُرك، وفي حديثه عن الثوري ضعف".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)