مُجَاهِدٍ: قَوْله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا مِثْلَ حَلَقَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّداً قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي العَرْشِ(1).
[937] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ(2)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا السَّمَوَاتُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مَطْرُوحَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ(3).
[938] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَى عَرْشٍ لَهُ فِي لُجَّةٍ خَضْرَاءَ؛ يَتَمَثَّلُ بِالعَرْشِ يَوْمَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَيَحْتَجِبُ؛ يَتَمَثَّلُ بِحُجُبِ النُّورِ الَّتِي دُونَ الرَّحْمَنِ عز وجل(4).
[939] وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ--------------------------------------------
(1) انظر [933]، وانظر التالي.
(2) مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، وَيُقَالُ: السَّلُوليُّ، وَيُقَالُ: السَّكُونِيُّ، أبو الْمُوَرِّعِ الكُوفيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (6493).
(3) انظر [933]، وانظر ما سبق.
(4) إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. رجال الإسناد: سبقوا [909]. وهو مختصر هنا، وقد رواه الطبري بتمامه.
فأخرجه الطبري في تاريخه (1/ 594) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد، فَذَكَرَهُ بهذا اللفظ في قصة طويلة جدًّا عن مولد عيسى عليه السلام.
وأخرجه أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ البُخَارِيُّ في كتابه "الْمُبْتَدَأ" - كما في تاريخ دمشق (47/ 357 - 359) - قال: (أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ)، فَذَكَرَ قِصَّةَ مولد عيسى عليه السلام كالتي رواها الطبري ولكن باختصار، وفيه: (إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ اتَّخَذَ مَجْلِسًا عَلَى اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ)، ثم أتبعها بقصة أخرى طويلة وهي قصة إبليس مع عيسى عليه السلام. وانظر: المعجم المفهرس (208)، موارد ابن عساكر (1/ 110).
إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ: قال عنه الذهبي في السير (9/ 477): الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمُبْتَدَأِ)، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلَايَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. وقال في الميزان (1/ 184): تركوه، وكذبه عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وقال الدارقطني: كذَّاب متروك.
وَإِدْرِيسُ: هو ابْنُ سِنَانَ اليَمَانِيُّ، أبو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ، ابْنُ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، فق. التقريب (294).

وخبر الباب أورده الْمَلَطِيُّ في التنبيه والرد (ص 112) عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بلا إسنادٍ، بنحوه مختصراً كالذي ذكره المصنف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)