شَبِيبٍ(1)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ(2) قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى السَّمَاءَ - يَعْنِي الدُّنْيَا - أَطَّتْ(3) وَتَرَعَّدَتْ مِنْ خَشْيَتِهِ عز وجل، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: "مَنْ يَدْعُونِي(4) أُجِبْهُ، مَنْ يَتُبْ إِلَيَّ أَتُبْ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟(5).--------------------------------------------
(1) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (2494).
(2) المدني، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من مشاهير التابعين، قيل أنه كان من أشعر شعراء اليمن في عصره، وذكر ابن عساكر له أشعاراً في ترجمته، قال أبو حاتم: لَيِّنٌ. وقال صالح جزرة - فيما نقله عنه البيهقي -: (حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ"، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ). وقال الدارقطني - فيما نقله عنه البيهقي أيضاً -: ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ. وقال ابن حجر: ضعيف، 4.
الجرح والتعديل (5/ 216) السنن الكبرى للبيهقي (15924) (15925) تاريخ دمشق (68/ 21) ميزان الاعتدال (2/ 551) التقريب (3819) الأعلام للزركلي (3/ 307).
(3) الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (1/ 54).
(4) كذا، والجادة: "مَنْ يَدْعُنِي".
(5) خبر ضعيف، وفي متنه نكارة، وهو ها هنا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، لكنَّه من بلاغاته كما سيأتي [1072].
ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هو أَبُو بَكْرٍ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
وهو في الشريعة للآجري (718) وتفسير عبد الرزاق (1157)، وتمامه: "وَمَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يُقْرِضْ غَيْرَ مُعْدَمٍ وَلَا ظَلُومٍ".
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (249) عن محمود بن غَيْلَانَ، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد إلا أن ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قال: (بَلَغَنِي أَنَّهُ .. ) فذكره، ولم يذكر "له في كل سماء كرسي" ولا بَسْطَ اليدين.
وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 42) بإسنادٍ مقلوب، وزاد فيه ألفاظاً منكرة!!
قال ابن منده: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرَقِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مَحْفُوظٌ [بْنُ] أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فذكره، وذكر جلوس الرب على الكرسي.
أورد الألباني حديثَ ابن منده في الضعيفة (6334) وقال: (باطل بذكر "الكرسي والجلوس"، وهذا إسناد واهٍ جداً، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في "الميزان": "ضعَّف أحمدُ أَمْرَهُ جداً … ولم يترك").
ثم ذكر الألباني خبر الآجري وقال: (الأطيط والترعيد منكر أيضاً .... وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة [ابن منده] وحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة).
(1) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (2494).
(2) المدني، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من مشاهير التابعين، قيل أنه كان من أشعر شعراء اليمن في عصره، وذكر ابن عساكر له أشعاراً في ترجمته، قال أبو حاتم: لَيِّنٌ. وقال صالح جزرة - فيما نقله عنه البيهقي -: (حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ"، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ). وقال الدارقطني - فيما نقله عنه البيهقي أيضاً -: ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ. وقال ابن حجر: ضعيف، 4.
الجرح والتعديل (5/ 216) السنن الكبرى للبيهقي (15924) (15925) تاريخ دمشق (68/ 21) ميزان الاعتدال (2/ 551) التقريب (3819) الأعلام للزركلي (3/ 307).
(3) الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (1/ 54).
(4) كذا، والجادة: "مَنْ يَدْعُنِي".
(5) خبر ضعيف، وفي متنه نكارة، وهو ها هنا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، لكنَّه من بلاغاته كما سيأتي [1072].
ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هو أَبُو بَكْرٍ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
وهو في الشريعة للآجري (718) وتفسير عبد الرزاق (1157)، وتمامه: "وَمَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يُقْرِضْ غَيْرَ مُعْدَمٍ وَلَا ظَلُومٍ".
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (249) عن محمود بن غَيْلَانَ، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد إلا أن ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قال: (بَلَغَنِي أَنَّهُ .. ) فذكره، ولم يذكر "له في كل سماء كرسي" ولا بَسْطَ اليدين.
وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 42) بإسنادٍ مقلوب، وزاد فيه ألفاظاً منكرة!!
قال ابن منده: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرَقِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مَحْفُوظٌ [بْنُ] أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فذكره، وذكر جلوس الرب على الكرسي.
أورد الألباني حديثَ ابن منده في الضعيفة (6334) وقال: (باطل بذكر "الكرسي والجلوس"، وهذا إسناد واهٍ جداً، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في "الميزان": "ضعَّف أحمدُ أَمْرَهُ جداً … ولم يترك").
ثم ذكر الألباني خبر الآجري وقال: (الأطيط والترعيد منكر أيضاً .... وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة [ابن منده] وحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)