هَذَا صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ(1).
[991] قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ فِي الثَّالِثِ مِنْ "أَمَالِيهِ": قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ(2)، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ(3)، ثنا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ(4) وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ، فَالسِّرَاطُ(5) عَلَيْهَا، وَاللهُ تَعَالَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيُحْبَسُ الْخَلْقُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى، فَيُقَالُ: قِفُوهُمْ {إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}(6) [الصافَّات: 24] فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا بِالْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ--------------------------------------------
(1) بَيَّنَّا في التخريج أنه من بلاغاته، ويقصد المصنِّف: أن إسناده صحيح إلى ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ.
(2) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خَالِدٍ السَّهْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال أبو نُعَيْمٍ عنه: صَاحِبُ أُصُولٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (296 هـ). تاريخ أصبهان (2/ 23). وانظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (3/ 371) تاريخ الإسلام (6/ 967) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (602).
(3) عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ الحَجَّاجِ الخَوْلَانِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4145).
(4) أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلاعِيِّ، قال ابن حجر: تابعي صغير، لا يصحّ له سماع من صحابي، وقد غَلِط فيه بعضهم فعدَّه في الصحابة. وبنحوه قال الذهبي. (ت 106 هـ). تاريخ الإسلام (3/ 17) الإصابة (1/ 396) اللسان (2/ 233).

وقد فرق ابن حجر بينه وبين أيفع (غير منسوب) الذي يروي عن ابن عمر، وبين ثالث هو "أيفع بن عبد كلال الحِمْيَرِيِّ"، أما الذهبي فجعل غير المنسوب والكلاعي واحداً، وغيرُ المنسوب قال عنه ابن حجر: ضعيف. انظر: التقريب (594) الإصابة (1/ 315).
(5) هكذا ضبطها المصنف بالسين، وهي لُغَةٌ في "الصِّرَاطِ"، وَهِيَ بِالصَّادِّ لُغَةُ قُرَيْشٍ الأَوّلين الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ، وَعَامَّةُ الْعَرَبِ تَجْعَلُهَا سِينًا، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لِلطَّرِيقِ الْوَاضِحِ سِرَاطٌ لأَنه كأَنه يَسْتَرِطُ الْمَارَّةَ لكثرة سُلُوكِهِمْ، أي يَبْتَلِعُهُمْ، والسَّرْطُ: البَلْعُ. انظر: لسان العرب (7/ 313) مادَّة: سرط.
(6) نص الآية: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)