كَيْفَ وَصَلُوهَا، وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ رِدْفُ الرَّبِّ عز وجل مُتَدَلِّيَةً إِلَى الْهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ(1). / [103/ب]
[992] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي "مَنَاقِبِ أَحْمَدَ": وَجَدْتُ فِي كِتَابِ رَفِيقِي مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القَطَّانِ(2) بِحَمْدِ اللهِ بِخَطِّهِ: فِيمَا أَخْبَرَهُمْ شَيْخُنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح إلى أَيْفَعَ مِنْ قَوْلِهِ، وهو خبر مقطوع ليس بحجة. الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ: هو أَبُو الشَّيْخِ [929]. وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: مضى في الخبر السابق. وَصَفْوَانُ: هو ابنُ عَمْرِو بنِ هَرْمٍ السَّكْسَكِيُّ، ثقة [706].
أخرجه أبُو نُعَيْمٍ في الحلية (5/ 131) عن أبي الشيخ، به.

وأخرجه عبد الله في السنة (1060) عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 131) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْحِمْصِيِّ وَالوليد بن مُسْلِمٍ، ثلاثتهم: عن أبي الْمُغِيرَةَ، به، واختصره عبد الله.
وأخرجه عبد الله في السنة (1208) عن أبيه، عن أبي الْمُغِيرَةَ، وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (5/ 132) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، كلاهما عن صفوان، به، واختصره عبد الله، ثم زاد صَفْوَانُ موعظةً أخرى من قول أبي اليمان الهَوْزَنِيِّ.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 2047) من طريق الوليد بن مسلم، عن صفوان عن أيفع، مختصراً بذكر لفظ "موعظة الهَوْزَنِيِّ"، لكنه جعلها من قول أَيْفَعَ.
الشواهد:
ولفظ "القناطر السبعة" لها شاهد من قول مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (915).
وآخر من قول أبي أُمَامَةَ رضي الله عنه فيما أخرجه الطبراني في الكبير (7493) بإسنادٍ فيه بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَكُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ: ضعفهما النسائي. ميزان الاعتدال (1/ 345) (3/ 413).
وروي أنها ثلاثة قناطر:
أخرج الحاكم (3930) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (914) من طريق سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: .... مُرُورُ الصِّرَاطِ ثَلَاثَةُ جُسُورٍ: جِسْرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَةُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ عز وجل. صحح إسنادَه الحاكم ووافقه الذهبي!! لكن قال البيهقي: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ: هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، وَمُرسَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.
وفي تفسير الطبري (24/ 159، 412) عن عمرو بن قيس قال: "بلغني .. " وعن سفيان من قوله. ولا يصح ذلك عنهما، ففي الإسناد إليهما محمد بن حميد، وهو ضعيف. التقريب (5834).
(2) الحَافِظُ، البَارِعُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، القَطَّانُ، الأَعْرَجُ، مَاتَ فِي الكُهُولَة سَنَةَ (422 هـ)، وَقلَّ مَا خُرِّجَ عَنْهُ. سير أعلام النبلاء (17/ 423).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)