3 - وحديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا قَضَى اللهُ الَأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضرَبَتِ الملائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فـ {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} [سورة سبأ: 23] … "(1) ..
وغيرها من الأدلة التي ذكرها المصنِّف - رَحَمَة اللهُ -، وهي كافية في إثبات صفة تكلّم الرَّبّ تعالى بصَوْت، ونُمِرُّ ذلك كما جاء، فلا نكيِّفُه، ولا نُشبِّهُه بصوتِ المخلوق(2).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "واستفاضت الآثار عن النَّبي صلى الله عليه وسلم والصَّحابة والتَّابعينَ ومن بعدهم مِنْ أئمة السُّنَّة أنَّه سبحانه ينادِي بصوتِ: نادى موسى، وينادي عباده يوم القيامة بصوتٍ، ويتكلم بالوحي بصوتٍ، ولم يُنقل عن أحدٍ من السَّلف أنَّه قال: إنَّ الله يتكلم بلا صوتٍ أو بلا حرفٍ، ولا أنَّه أنكر أنَّ الله يتكلم بصوتٍ أو بحرفٍ"(3).
* ومن اعتقاد السَّلف أيضًا أنَّ كلامَه سبحانه مؤَلَّف من الحُروف، ولكنَّ بعض أهل البدع نازع في إطلاق لفظ (الحرف) وأنَّه يحتاج إطلاقه إلى دليل ..
وقد أورد الإمام ابن المحب رحمه الله الحجج على صحة إطلاق هذه التسمية من السُّنَّة وآثار السَّلف، ومن ذلك:
1 - حديث ابن عباس رضي الله عنه:
قال: بَيْنَما جِبْريلُ قاعدٌ عِنْد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، سَمِعَ نقِيْضًا مِنْ فَوقِه فَرَفَع رَأْسَهُ، فقال: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَؤمَ لم يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فقال: هَذَا مَلَك نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنزِلْ إِلَّا الْيَوْمَ،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}، وباب {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} (4800) وَ (4701). وسيأتي في قسم التحقيق برقم (658).
(2) للاستزادة: انظر: قسم التحقيق، والجديع في "العقيدة السِّلفية في كلام رب البرية (ص 169).
(3) مجموع الفتاوى (12/ 304 - 305).
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا قَضَى اللهُ الَأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضرَبَتِ الملائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فـ {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} [سورة سبأ: 23] … "(1) ..
وغيرها من الأدلة التي ذكرها المصنِّف - رَحَمَة اللهُ -، وهي كافية في إثبات صفة تكلّم الرَّبّ تعالى بصَوْت، ونُمِرُّ ذلك كما جاء، فلا نكيِّفُه، ولا نُشبِّهُه بصوتِ المخلوق(2).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "واستفاضت الآثار عن النَّبي صلى الله عليه وسلم والصَّحابة والتَّابعينَ ومن بعدهم مِنْ أئمة السُّنَّة أنَّه سبحانه ينادِي بصوتِ: نادى موسى، وينادي عباده يوم القيامة بصوتٍ، ويتكلم بالوحي بصوتٍ، ولم يُنقل عن أحدٍ من السَّلف أنَّه قال: إنَّ الله يتكلم بلا صوتٍ أو بلا حرفٍ، ولا أنَّه أنكر أنَّ الله يتكلم بصوتٍ أو بحرفٍ"(3).
* ومن اعتقاد السَّلف أيضًا أنَّ كلامَه سبحانه مؤَلَّف من الحُروف، ولكنَّ بعض أهل البدع نازع في إطلاق لفظ (الحرف) وأنَّه يحتاج إطلاقه إلى دليل ..
وقد أورد الإمام ابن المحب رحمه الله الحجج على صحة إطلاق هذه التسمية من السُّنَّة وآثار السَّلف، ومن ذلك:
1 - حديث ابن عباس رضي الله عنه:
قال: بَيْنَما جِبْريلُ قاعدٌ عِنْد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، سَمِعَ نقِيْضًا مِنْ فَوقِه فَرَفَع رَأْسَهُ، فقال: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَؤمَ لم يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فقال: هَذَا مَلَك نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنزِلْ إِلَّا الْيَوْمَ،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}، وباب {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} (4800) وَ (4701). وسيأتي في قسم التحقيق برقم (658).
(2) للاستزادة: انظر: قسم التحقيق، والجديع في "العقيدة السِّلفية في كلام رب البرية (ص 169).
(3) مجموع الفتاوى (12/ 304 - 305).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 79)