92 - قال عمرو بن الشَّرِيد(1): عن أبيه(2) أنه رَدِف رسول الله فقال: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "هِيهِ"(3)، فَأَنْشَدْوتهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: "هِيهِ"، وأُنْشِدْ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ(4).
93 - ذكر ابن خزيمة، لعمارة بن أبي حفصة(5)، عن عكرمة، عن ابن عباس قلت له: وَتُجْلَا الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عضَضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ(6) إلى أن تجلد(7).
94 - وقال أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبي(8)، ثنا أبو معاوية(9)، عن داود بن أبي هند(10)، عن سعيد بن المسيب قال: ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَصْحَبَهَا ثَلَاثُمائَةِ وَسَبْعُونَ مَلَكًا، فتقول: اطلع لمن سجد لي من دون الله، قال: ثم أنشد بيتًا قاله أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
ليست بطالعة لهم في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد(11).--------------------------------------------
(1) عمرو بن الشَريد الثقفي أبو الوليد الطائفي ثقة. خ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 5049).
(2) الشريد الثقفي صحابي شهد بيعة الرضوان قيل كان اسمه مالكًا بخ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 2783).
(3) معنى (هيه): قال ابن منظور في "لسان العرب": بمعنى إيهِ، فأبدل من الهمزة هاء، وهي كلمة استزادة واستنطاق، وهي مبنية على الكسر، وقد تُنَوَّن. تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَزَدته مِن حَدِيثٍ أَو عَمَلٍ: إِيهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، فإن وَصلْت نوِّنت فقلت: إيهٍ حدِّثْنا، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من أي حديث كان قلت: إيهٍ، لأن التنوين للتنكير. انظر: (13/ 474).
(4) رواه مسلم في كتاب الشعر (2255)، والبخاري في "الأدب المفرد" (799 - 869)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26010).
(5) عمارة بن أبي حفصة: نابت، ويقال: ثابت، وهو تصحيف فيما جزم به الفلاس ثقة. خ 4. التقريب (رقم الترجمة 4843).
(6) الرَّويّ: هو من الرّويّة في الأمر: وهو عدم العجلة والتفكر في الأمر. انظر: لسان العرب (14/ 350).
(7) رواه ابن خزيمة في "التوحيد" (113)، ورواه بمعناه أبو الشيخ في "العظمة" (646 - 34).
الحكم على الحديث: قال المباركفوري في تخريجه "كتاب العظمة لأبي الشيخ": ورجال إسناده ثقات، ولا يمكن أن يقال في هذا الأثر: إن له حكم المرفوع، إذ يجوز أن يكون أخذه من كتب الأوائل، ويدل على ذلك استدلاله بقول أمية بن أبي الصلت، وقوله: "لا تطلع إلا وهي كارهة" مخالف لما ورد في الصحيح مرفوعًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه إذ قال فيه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: "فإنها تذهب حتى تسجد فتستأذن ربها عز وجل في الرجوع" (4/ 1183).
(8) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة، ثقة حافظ له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (7)].
(9) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء ع. التقريب (رقم الترجمة 5841).
(10) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة. خ ت م 4. التقريب (رقم الترجمة 1817).
(11) لم أقف على رواية أبي جعفر بن أبي شيبة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (26081) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود به.
93 - ذكر ابن خزيمة، لعمارة بن أبي حفصة(5)، عن عكرمة، عن ابن عباس قلت له: وَتُجْلَا الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عضَضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ(6) إلى أن تجلد(7).
94 - وقال أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبي(8)، ثنا أبو معاوية(9)، عن داود بن أبي هند(10)، عن سعيد بن المسيب قال: ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَصْحَبَهَا ثَلَاثُمائَةِ وَسَبْعُونَ مَلَكًا، فتقول: اطلع لمن سجد لي من دون الله، قال: ثم أنشد بيتًا قاله أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
ليست بطالعة لهم في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد(11).--------------------------------------------
(1) عمرو بن الشَريد الثقفي أبو الوليد الطائفي ثقة. خ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 5049).
(2) الشريد الثقفي صحابي شهد بيعة الرضوان قيل كان اسمه مالكًا بخ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة 2783).
(3) معنى (هيه): قال ابن منظور في "لسان العرب": بمعنى إيهِ، فأبدل من الهمزة هاء، وهي كلمة استزادة واستنطاق، وهي مبنية على الكسر، وقد تُنَوَّن. تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَزَدته مِن حَدِيثٍ أَو عَمَلٍ: إِيهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، فإن وَصلْت نوِّنت فقلت: إيهٍ حدِّثْنا، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من أي حديث كان قلت: إيهٍ، لأن التنوين للتنكير. انظر: (13/ 474).
(4) رواه مسلم في كتاب الشعر (2255)، والبخاري في "الأدب المفرد" (799 - 869)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26010).
(5) عمارة بن أبي حفصة: نابت، ويقال: ثابت، وهو تصحيف فيما جزم به الفلاس ثقة. خ 4. التقريب (رقم الترجمة 4843).
(6) الرَّويّ: هو من الرّويّة في الأمر: وهو عدم العجلة والتفكر في الأمر. انظر: لسان العرب (14/ 350).
(7) رواه ابن خزيمة في "التوحيد" (113)، ورواه بمعناه أبو الشيخ في "العظمة" (646 - 34).
الحكم على الحديث: قال المباركفوري في تخريجه "كتاب العظمة لأبي الشيخ": ورجال إسناده ثقات، ولا يمكن أن يقال في هذا الأثر: إن له حكم المرفوع، إذ يجوز أن يكون أخذه من كتب الأوائل، ويدل على ذلك استدلاله بقول أمية بن أبي الصلت، وقوله: "لا تطلع إلا وهي كارهة" مخالف لما ورد في الصحيح مرفوعًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه إذ قال فيه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: "فإنها تذهب حتى تسجد فتستأذن ربها عز وجل في الرجوع" (4/ 1183).
(8) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة، ثقة حافظ له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (7)].
(9) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء ع. التقريب (رقم الترجمة 5841).
(10) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة. خ ت م 4. التقريب (رقم الترجمة 1817).
(11) لم أقف على رواية أبي جعفر بن أبي شيبة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (26081) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 165)