8 - فصل في أنَّ الرَّحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة، وتسميته المخلوق للرحمة رحمة (1)
128 - عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب(2)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَو تِسْعًا وتسْعِينَ، وَأَنْزَلَ بها الأَرْضِ جُرءًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ"(3) رواه البخاري ومسلم(4).
أخبرنا عيسى(5)، أنبأ ابن اللَّتي، أنبأ عبد الأول، أنبأ الدَّاوُوْدي، أنبأ ابن حَمُّويه، أنا أبو عمران، أنا عبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي، أنا الحكم بن نافع(6)، عن سعيد، عن الزهري بهذا الحديث.
129 - وقال العلاء بن عبد الرحمن(7)، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ وَخَبَأَ عِنْدَهُ مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً"(8).--------------------------------------------
(1) مناسبة ذكر هذا الباب ضمن صفات الله تعالى: لما ذكر المؤلِّف رحمه الله صفة الرَّحمة التي هي صفة من صفات الله تعالى، ذكر النَّوع الثَّاني من الرَّحمة وهي الرَّحمة المخلوقة.
(2) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (79)].
(3) فائدة من الحديث: استدل المؤلِّف رحمه الله بهذا الحديث على أنَّ الرَّحمة هنا هي الرَّحمة المخلوقة، وهي غير الرَّحمة التي هي من صفات الله تعالى، فالرَّحمة رحمتان: رحمة مخلوقة التي ذكرت في الحديث، والرَّحمة التي هي صفة من صفاته سبحانه كما في الباب السابق.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب جعل الله الرحمة مائة جزء (6000)، ومسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة اللِّه تعالى وأنَّها سبقت غضبه (17 - 2752)، والدارمي في "السنن" (2827).
(5) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المنجّى، وعبد الأول بن عيسى السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدَّاوودي ثقة عابد، وعبد الله بن أحمد بن حمُّوية السُرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس أبو عمران السَّمرقندي، صدوق، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي ثقة فاضل [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (45)].
(6) الحكم بن نافع البهراني، ثقة ثبت [سبقت ترجمتة بحديث رقم (11)].
(7) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، صدوق وربما وهم، وأبيه عبد الرحمن ثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (64)].
(8) روايات الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه:
الطريق الأول: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن الجهني:
أ/ إسماعيل بن جعفر: أخرجه عنه على بن حجر في "أحاديث إسماعيل بن جعفر" (276)، ومن طريقه مسلم في كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى (18 - 2752).
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (1038)، من طريق أبي الربيع، وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (6509) عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل به. =
128 - عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب(2)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَو تِسْعًا وتسْعِينَ، وَأَنْزَلَ بها الأَرْضِ جُرءًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ"(3) رواه البخاري ومسلم(4).
أخبرنا عيسى(5)، أنبأ ابن اللَّتي، أنبأ عبد الأول، أنبأ الدَّاوُوْدي، أنبأ ابن حَمُّويه، أنا أبو عمران، أنا عبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي، أنا الحكم بن نافع(6)، عن سعيد، عن الزهري بهذا الحديث.
129 - وقال العلاء بن عبد الرحمن(7)، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ وَخَبَأَ عِنْدَهُ مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً"(8).--------------------------------------------
(1) مناسبة ذكر هذا الباب ضمن صفات الله تعالى: لما ذكر المؤلِّف رحمه الله صفة الرَّحمة التي هي صفة من صفات الله تعالى، ذكر النَّوع الثَّاني من الرَّحمة وهي الرَّحمة المخلوقة.
(2) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (79)].
(3) فائدة من الحديث: استدل المؤلِّف رحمه الله بهذا الحديث على أنَّ الرَّحمة هنا هي الرَّحمة المخلوقة، وهي غير الرَّحمة التي هي من صفات الله تعالى، فالرَّحمة رحمتان: رحمة مخلوقة التي ذكرت في الحديث، والرَّحمة التي هي صفة من صفاته سبحانه كما في الباب السابق.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب جعل الله الرحمة مائة جزء (6000)، ومسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة اللِّه تعالى وأنَّها سبقت غضبه (17 - 2752)، والدارمي في "السنن" (2827).
(5) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المنجّى، وعبد الأول بن عيسى السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدَّاوودي ثقة عابد، وعبد الله بن أحمد بن حمُّوية السُرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس أبو عمران السَّمرقندي، صدوق، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي ثقة فاضل [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (45)].
(6) الحكم بن نافع البهراني، ثقة ثبت [سبقت ترجمتة بحديث رقم (11)].
(7) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، صدوق وربما وهم، وأبيه عبد الرحمن ثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (64)].
(8) روايات الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه:
الطريق الأول: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن الجهني:
أ/ إسماعيل بن جعفر: أخرجه عنه على بن حجر في "أحاديث إسماعيل بن جعفر" (276)، ومن طريقه مسلم في كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى (18 - 2752).
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (1038)، من طريق أبي الربيع، وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (6509) عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل به. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 195)