رواه أبو بكر بن السني(1) في عمل اليوم والليلة، عن أبي يعلى.
227 - عن سهيل بن أبي صالح(2)، عن أبية(3)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُئم ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى [لكم](4) أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَن تَعْتَصِموا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولّى اللهُ أمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثاً قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ"(5). رواه مسلم .. إلا أنَّه قال: "وَيَكْرَهُ لَكمْ ثَلاثًا". ومالك في الموطأ(6).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم المشهور بابن السني، أبو بكر، الإمام الحافظ الثقة الرحال، جمع وصنف كتاب (يوم وليلة)، واختصر (سنن النسائي)، واقتصر على رواية المختصر، وسماه (المجتبى)، مات سنة (364 هـ). انظر: السير (16/ 255 رقم الترجمة 178).
(2) سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة 2675).
(3) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم 42].
(4) مثبتة في جميع روايات الحديث.
(5) فوائد من الحديث: قال ابن عبد البر في "التمهيد": في هذا الحديث ضُرُوب من العلم منها:
• أن الله يحبُّ من عباده الإخلاص في عبادته في التوحيد وسائر الأعمال كلها التي يُعبَد بها، وفي الإخلاص طرح الرياء كله، لأن الرياء
شرك، أو ضرب من الشرك، ويدخل في الإخلاص أيضًا التوكل على الله.
• فيه الحضُّ على الاعتصام والتمسك بحبل الله في حال اجتماعٍ وائتلاف، وحبل الله في هذا الموضع: كتاب الله و الجماعة.
• وقوله: " قيل وقال ": أي الحديث بما لا معنى ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغطٌ وكذب، ومن أكثر من القيل والقال لم يسلم منها والله أعلم.
• وأمّا قوله: " وكثرة السؤال ": فمعناه عند أكثر العلماء التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات. وقال مالك: أما نهي رسول الله عن كثرة السؤال فلا أدري أهو الذي أنهاكم عنه من كثرة المسائل فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها أم هو مسألة الناس. انظر: (21/ 272). وما بعدها.
• قال النووي في "شرحه على مسلم": يحتمل أن المراد كثرة سؤال الإنسان عن حاله وتفاصيل أمره فيدخل ذلك في سؤاله عما لا يعنيه ويتضمن ذلك حصول الحرج في حق المسؤل فإنه قد لا يؤثر إخباره بأحواله فإن أخبره شق عليه وإن كذبه في الإخبار أو تكلف التعريض لحقته المشقة وإن أهمل جوابه ارتكب سوء الأدب. (12/ 11).
(6) ورد الحديث بلفظين: الأول بلفظ "ويسخط ": رواه مالك في "الموطأ" ت الأعظمي (3632 - 825)، وأحمد (8799)، وابن حبان في "الصحيح " (3388)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (1057)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (752)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (185).
والثاني بلفظ "يكره": رواه مسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات .. (10 - 1715) بدون لفظ: "وأن تناصحوا من ولي الله أمركم"، والبخاري في "الأدب المفرد" (442)، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (185).
227 - عن سهيل بن أبي صالح(2)، عن أبية(3)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُئم ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى [لكم](4) أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَن تَعْتَصِموا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولّى اللهُ أمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثاً قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ"(5). رواه مسلم .. إلا أنَّه قال: "وَيَكْرَهُ لَكمْ ثَلاثًا". ومالك في الموطأ(6).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم المشهور بابن السني، أبو بكر، الإمام الحافظ الثقة الرحال، جمع وصنف كتاب (يوم وليلة)، واختصر (سنن النسائي)، واقتصر على رواية المختصر، وسماه (المجتبى)، مات سنة (364 هـ). انظر: السير (16/ 255 رقم الترجمة 178).
(2) سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة 2675).
(3) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم 42].
(4) مثبتة في جميع روايات الحديث.
(5) فوائد من الحديث: قال ابن عبد البر في "التمهيد": في هذا الحديث ضُرُوب من العلم منها:
• أن الله يحبُّ من عباده الإخلاص في عبادته في التوحيد وسائر الأعمال كلها التي يُعبَد بها، وفي الإخلاص طرح الرياء كله، لأن الرياء
شرك، أو ضرب من الشرك، ويدخل في الإخلاص أيضًا التوكل على الله.
• فيه الحضُّ على الاعتصام والتمسك بحبل الله في حال اجتماعٍ وائتلاف، وحبل الله في هذا الموضع: كتاب الله و الجماعة.
• وقوله: " قيل وقال ": أي الحديث بما لا معنى ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغطٌ وكذب، ومن أكثر من القيل والقال لم يسلم منها والله أعلم.
• وأمّا قوله: " وكثرة السؤال ": فمعناه عند أكثر العلماء التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات. وقال مالك: أما نهي رسول الله عن كثرة السؤال فلا أدري أهو الذي أنهاكم عنه من كثرة المسائل فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها أم هو مسألة الناس. انظر: (21/ 272). وما بعدها.
• قال النووي في "شرحه على مسلم": يحتمل أن المراد كثرة سؤال الإنسان عن حاله وتفاصيل أمره فيدخل ذلك في سؤاله عما لا يعنيه ويتضمن ذلك حصول الحرج في حق المسؤل فإنه قد لا يؤثر إخباره بأحواله فإن أخبره شق عليه وإن كذبه في الإخبار أو تكلف التعريض لحقته المشقة وإن أهمل جوابه ارتكب سوء الأدب. (12/ 11).
(6) ورد الحديث بلفظين: الأول بلفظ "ويسخط ": رواه مالك في "الموطأ" ت الأعظمي (3632 - 825)، وأحمد (8799)، وابن حبان في "الصحيح " (3388)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (1057)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (752)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (185).
والثاني بلفظ "يكره": رواه مسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات .. (10 - 1715) بدون لفظ: "وأن تناصحوا من ولي الله أمركم"، والبخاري في "الأدب المفرد" (442)، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (185).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 256)