وذكر غير ذلك فأعجب أبو عبد الله ذلك، وتبين السُّرور في وجهه، وقال: ما أحسن ما تكلم به -عافاه اللّه-(1).
وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي(2) في قصيدته التي نظمها على مذهب أهل السُّنَّة والحديث(3):
عقيدتهم في ذاته وصفاته … وأسمائه الحسنى عقيدة صائب
إلى أن قال:
قديم عظيم قادر متكلم بحرف … وصوت، عبد أُمِر بواجب
إلى أن قال:
ويأتي الإله الخلق يوم حسابهم … لفصل القضايا العادلات الصوائب
بصوت يناديهم فتسمع من نأى … كما يسمع الداني قتت الخائب(4)--------------------------------------------
(1) رواه الخلال عن المروزي به، كما في "درء التعارض" (2/ 39)، و"الفتاوى الكبرى" (6/ 485).
(2) محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكرجي، أبو الحسن، قال ابن السمعاني: رأيتة بالكَرَج، إمام، ورع فقيه، مفتٍ، محدث خيّر، أديب، شاعر، أفنى عُمره في جمْع العِلْم ونشْره، وله القصيدة المشهورة في السنة في نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السلف، وله تصانيف في المذهب والتفسير، مات سنة (532 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 578 رقم الترجمة 109).
(3) قال الذهبي في "العرش": قال الإمام أبو الحسن الكرجي في عقيدته المعروفة التي أولها:
محاسن جسمي بدلت بالمعائب .. وشيب فوْدي شيب وصل الحبائب
وأفضل زاد للمعاد عقيدة … على منهج في الصدق والصبر لاحب.
هذه القصيدة من مائتي بيت، وكانت مشهورة عند الخاصة والعامة في بلاد المشرق. انظر: (2/ 368).
(4) تسمى هذه القصيدة بعروس القصائد في شموس العقائد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 549)