عن عمار بن أبي عمار(1) قال: "سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: "تَكْفِيكَ آخِرُ الْآيَةِ فِي الْفَتْحِ"، قَالَ أَبُو عبد اللَّهِ: قَوْلُهُ: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} [الفتح: 29]. فَوَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ"(2).
138 - قال أبو بكر الخلال: عن أبي بكر المروذي(3)، أن أبا عبد الله قال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ(4) النَّبِيِّينَ} [آل عمران: 81]، قَالَ: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] قَالَ: "قَدَّمَهُ عَلَى نوحٍ، فَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ(5) "(6).
139 - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خريمة في كتاب القدر: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى(7)، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي(8)، ثنا--------------------------------------------
(1) عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. م 4. التقريب (رقم: 4829).
(2) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (923).
(3) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر. مات سنة: (275 هـ). حدث عن: أحمد بن حنبل، ولازمه، وكان من أجل أصحابه، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخلال، ومحمد بن عيسى بن الوليد، وغيرهما.
الإمام، القدوة، الفقيه، المحدث شيخ الإسلام، وكان إماما في السنة، شديد الاتباع، له جلالة عجيبة ببغداد. وقال الخلال: "سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته. قلت: ما كان يقول أبو عبد الله له ذلك إلا لما يعلم من صدقه وأمانته وورعه". انظر: السير (13/ 173 - 175) (رقم: 103)، وتاريخ الإسلام (6/ 494) (رقم: 54).
(4) العهد، مفعال من الوثاق، وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة. انظر: النهاية (5/ 151).
(5) القدرية: هم نفاة الْقدر، الذين يقولون أن الأمر أنف، وينفون عموم مشيئة الله، وعموم خلقه؛ فيخرجون أفعال العباد عن أن تكون مخلوقة لله وواقعة بمشيئته وقدرته. وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس. وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له: سيسويه من أبناء المجوس وتلقاه عنه معبد الجهني، ثم أخذه عنه بدعنه هذه غيلان الدمشقي. وقد تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهما. انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص: 16)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص: 15)، والملل والنحل (1/ 28)، ومجموع الفتاوى (7/ 384)، وشرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: 415).
(6) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (930).
(7) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (30).
(8) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: 3261).
138 - قال أبو بكر الخلال: عن أبي بكر المروذي(3)، أن أبا عبد الله قال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ(4) النَّبِيِّينَ} [آل عمران: 81]، قَالَ: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] قَالَ: "قَدَّمَهُ عَلَى نوحٍ، فَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ(5) "(6).
139 - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خريمة في كتاب القدر: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى(7)، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي(8)، ثنا--------------------------------------------
(1) عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. م 4. التقريب (رقم: 4829).
(2) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (923).
(3) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر. مات سنة: (275 هـ). حدث عن: أحمد بن حنبل، ولازمه، وكان من أجل أصحابه، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخلال، ومحمد بن عيسى بن الوليد، وغيرهما.
الإمام، القدوة، الفقيه، المحدث شيخ الإسلام، وكان إماما في السنة، شديد الاتباع، له جلالة عجيبة ببغداد. وقال الخلال: "سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته. قلت: ما كان يقول أبو عبد الله له ذلك إلا لما يعلم من صدقه وأمانته وورعه". انظر: السير (13/ 173 - 175) (رقم: 103)، وتاريخ الإسلام (6/ 494) (رقم: 54).
(4) العهد، مفعال من الوثاق، وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة. انظر: النهاية (5/ 151).
(5) القدرية: هم نفاة الْقدر، الذين يقولون أن الأمر أنف، وينفون عموم مشيئة الله، وعموم خلقه؛ فيخرجون أفعال العباد عن أن تكون مخلوقة لله وواقعة بمشيئته وقدرته. وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس. وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له: سيسويه من أبناء المجوس وتلقاه عنه معبد الجهني، ثم أخذه عنه بدعنه هذه غيلان الدمشقي. وقد تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهما. انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص: 16)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص: 15)، والملل والنحل (1/ 28)، ومجموع الفتاوى (7/ 384)، وشرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: 415).
(6) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (930).
(7) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (30).
(8) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: 3261).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)