عبيد(1)، فَقَالَ لَه رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ؟ ثُمَ قَال: إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى خَلَقَ الشَّيْطَانَ، وَخَلَقَ الخيْرَ، وَخَلَقَ الشَّرَّ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ يَكْذِبُونَ عَلَى الشَّيْخِ(2) "(3). رواه الطَّلَمَنْكي(4).
194 - وقال عاصم الأحول(5) عن الحسن(6): "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا، وَقَدَّرَ رِزْقًا، وَقَدَّرَ المعْصِيَةً، وَقَدَّرَ العَافِيَةَ، فَمَنْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِنْة، فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ"(7).
أخبرنا سليمان(8)، أنبأنا ابن كرم(9)، أنبتنا فاطمة(10)، أنبأ الكَامخِي (11)، أنا أبو نصر--------------------------------------------
(1) عبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي المكي، ثقة، من الثالثة. م 4. التقريب (رقم: 3455).
(2) قال الفسوي: حَدَّثَنَا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم القدر رأيهم فَيَنْحِلُونَهُ الحسن لَيُنَفِّقُوهُ في الناس، وقوم في صدورهم شنئان من بغض الحسن فيقولون أليس يقول كذا أليس يقول كذا. وقال الإمام الذهبي بعد ذكره جملة من أقوال الحسن البصيري: "وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها - ولله الحمد - ". وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، نا مرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: سمعت أبي وعمي يقولان: "سمعنا الحسن وهو ينهى عن مجالسة معبد الجهني، يقول: لا تجالسوه فإنه ضال مضل". فكيف ينهى عن مجالسته ويقول برأيه؟! فهو رحمه الله بريء من هذه التهمة. انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (2/ 34)، والسير (4/ 583)، والسنة (2/ 391) بتصرف يسير.
(3) رواه أبو داود في سننه برقم (4618) بنحوه. وقال الألباني: صيحيح لغيره. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1698)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (505) بنحوه.
(4) لم أقف عليه (مفقود).
(5) عاصم بن سليمان الأحول. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (59).
(6) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (43).
(7) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (515) بنحوه. والآجري في الشريعة برقم (468)، وابن بطه في الإبانة الكبرى برقم (1695) بمعناه.
(8) سليمان بن حمزة المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (8).
(9) عمر بن كرم بن علي الدينوري، البغدادي، الحمامي. أبو حفص (539 - 629 هـ) سمع من: ونصر بن نصر العكبري، وفاطمة بنت سعد الله الميهني، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة الحنبلي، وغيرهما. الشيخ، المسند الأمين، روى الكثير، وتفرد، وكان شيخًا مباركًا، صحيح السماع، والإجازات. انظر: السير (22/ 325 - 326) (رقم: 197).
(10) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني، أم عطية. ماتت سنة: (554 هـ). روت عن: محمد بن أحمد الكامخي، ابن الحسن الإسفراييني. وروى عنها: عمر بن كرم. قدمت بغداد وأقامت. انظر: تاريخ الإسلام (12/ 87) (رقم: 144).
(11) محمد بن أحمد بن محمد الساوي، الكامخي. أبو عبد الله. مات سنة: (495 هـ) سمع من: القاضي أبي بكر الحيري، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. حدث عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وسعيد بن سعد الله الميهني، وغيرهما. الشيخ، محدث رحال فاضل. حدث (بمسند الشافعي) من غير أصل. وقال ابن طاهر: سماعه فيما عداه صحيح. انظر: السير (19/ 184 - 185) (رقم: 105).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 247)