وَبَيْنَ الْإِيمَانِ"(1).
في الأول من فوائد أبي علي الشعراني(2).
197 - وعن عبد الله بن زياد(3) قال: قال غيلان(4) لربيعة بن أبي عبد الرحمن(5): "أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَتَرَى اللَّهَ يُجِبُّ أَنْ يُعْصَىَ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهُ أَتَرَى اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا(6)؟ فَكَأَنَّ رَبِيعَةُ أَلقَمَ غَيْلَانَ حَجَرًا". رواه أبو بكر الشافعي في الرابع من الغيلانيات(7).
قال مكي بن أبي طالب(8): "قوله: {خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] (ما) في موضع نصب بخلق، وهي عطف على الكاف والميم، والفعل مصدر أي: خلقكم وعملكم، وهذا أليق بها لأنه قال تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2] فأجمع القراء المشهورون وغيرهم من أهل الشذوذ، على إضافة (شر) إلى (ما) وذلك يدل على خلقه للشر، وقد فارق عمرو بن عبيد(9) رئيس المعتزلة جماعة المسلمين؛ فقرأ: (من شرٍ ما خلق) بالتنوين ليثبت أن مع الله خالقين يخلقون الشر؛ وهذا إلحاد وكفر، والصحيح أن الله قد أعلمنا أنه خلق الشر، وأمرنا أن نتعوذ منه به، فإذا خلق الشر وهو خالق الخير بلا اختلاف؛ دل ذلك على أنه يخلق--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في سننه برقم (4620).
(2) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (24) مخطوط.
(3) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها، متروك، أتمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. مد ق. التقريب (رقم:3326).
(4) غيلان بن أبي غيلان. وهو: غيلان بن مسلم. المقتول في القدر، ضال مسكين. حدث عنه: يعقوب بن عتبة. كان من بلغاء الكتاب. قال السَّاجِي: كان قدريًا داعية دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب وكان غير ثقة، وَلا مأمون، كان مالك ينهى عن مجالسته. انظر: لسان الميزان (6/ 314) (رقم: 7009).
(5) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (159).
(6) القسر، وهو القهر والغلبة. انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 59).
(7) رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في الفوائد الشهير بـ (الغيلانيات) برسم: (398).
(8) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، القيرواني، القرطبي. أبو محمد (355 - 437 هـ) وكان متأثرًا بالأشعرية، سمع من: أحمد بن فراس، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما. شيخ الأندلس. قال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ: كان رحمه الله من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا لذلك، مجودًا للقراءات السبع، عالما بمعانيها، … انظر: تاريخ الإسلام (9/ 569 - 570) (رقم:216) بتصرف.
(9) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة. قد فق. التقريب (رقم: 5017).
في الأول من فوائد أبي علي الشعراني(2).
197 - وعن عبد الله بن زياد(3) قال: قال غيلان(4) لربيعة بن أبي عبد الرحمن(5): "أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَتَرَى اللَّهَ يُجِبُّ أَنْ يُعْصَىَ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهُ أَتَرَى اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا(6)؟ فَكَأَنَّ رَبِيعَةُ أَلقَمَ غَيْلَانَ حَجَرًا". رواه أبو بكر الشافعي في الرابع من الغيلانيات(7).
قال مكي بن أبي طالب(8): "قوله: {خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] (ما) في موضع نصب بخلق، وهي عطف على الكاف والميم، والفعل مصدر أي: خلقكم وعملكم، وهذا أليق بها لأنه قال تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2] فأجمع القراء المشهورون وغيرهم من أهل الشذوذ، على إضافة (شر) إلى (ما) وذلك يدل على خلقه للشر، وقد فارق عمرو بن عبيد(9) رئيس المعتزلة جماعة المسلمين؛ فقرأ: (من شرٍ ما خلق) بالتنوين ليثبت أن مع الله خالقين يخلقون الشر؛ وهذا إلحاد وكفر، والصحيح أن الله قد أعلمنا أنه خلق الشر، وأمرنا أن نتعوذ منه به، فإذا خلق الشر وهو خالق الخير بلا اختلاف؛ دل ذلك على أنه يخلق--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في سننه برقم (4620).
(2) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (24) مخطوط.
(3) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها، متروك، أتمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. مد ق. التقريب (رقم:3326).
(4) غيلان بن أبي غيلان. وهو: غيلان بن مسلم. المقتول في القدر، ضال مسكين. حدث عنه: يعقوب بن عتبة. كان من بلغاء الكتاب. قال السَّاجِي: كان قدريًا داعية دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب وكان غير ثقة، وَلا مأمون، كان مالك ينهى عن مجالسته. انظر: لسان الميزان (6/ 314) (رقم: 7009).
(5) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (159).
(6) القسر، وهو القهر والغلبة. انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 59).
(7) رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في الفوائد الشهير بـ (الغيلانيات) برسم: (398).
(8) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، القيرواني، القرطبي. أبو محمد (355 - 437 هـ) وكان متأثرًا بالأشعرية، سمع من: أحمد بن فراس، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما. شيخ الأندلس. قال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ: كان رحمه الله من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا لذلك، مجودًا للقراءات السبع، عالما بمعانيها، … انظر: تاريخ الإسلام (9/ 569 - 570) (رقم:216) بتصرف.
(9) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة. قد فق. التقريب (رقم: 5017).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)