8 - باب الختم والطبع والإضلال والإغواء والإملاء والصد (1).
وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 6، 7] الآية، {وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} [غافر: 37] قراءة ابن عامر والكوفيين، وقوله: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ} [الروم: 29]، {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} [البقرة: 26] الآية، وقوله عن إبليس: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الحجر: 39]، {كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34]، {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 88]، {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25] في الأمل، {وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100](2)، {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155]، {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35]، {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا} [الأنعام: 25] {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ} [يس: 8] الآيات.
وفي قراءة عبد الله: (إنا جعلنا في أيمانهم أغلالًا) فكفت الأيمان من ذكر الأعناق في حرف عبد الله، كفت الأعناق من الأيمان في قراءة العامة(3).
{وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52]، {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] أي: من الإيمان(4). {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام:--------------------------------------------
(1) والمقصود أن هذه الآيات تتضمن عدل الرب تعالى وتوحيده، والله يتصرف في خلقه بملكه وحمده وعدله وإحسانه، فهو على صراط مستقيم في قوله وفعله وشرعه وقدره وثوابه وعقابه. انظر: شفاء العليل (ص: 87).
(2) كتب المصنف: (فهم لا يعقلون) ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(3) معاني القرآن للفراء (2/ 373).
(4) روى الطبري في تفسيره (20/ 430): عن الحسن في قوله: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] قال: حيل بينهم وبين الإيمان بالله.
وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 6، 7] الآية، {وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} [غافر: 37] قراءة ابن عامر والكوفيين، وقوله: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ} [الروم: 29]، {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} [البقرة: 26] الآية، وقوله عن إبليس: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الحجر: 39]، {كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34]، {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 88]، {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25] في الأمل، {وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100](2)، {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155]، {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35]، {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا} [الأنعام: 25] {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ} [يس: 8] الآيات.
وفي قراءة عبد الله: (إنا جعلنا في أيمانهم أغلالًا) فكفت الأيمان من ذكر الأعناق في حرف عبد الله، كفت الأعناق من الأيمان في قراءة العامة(3).
{وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52]، {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] أي: من الإيمان(4). {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام:--------------------------------------------
(1) والمقصود أن هذه الآيات تتضمن عدل الرب تعالى وتوحيده، والله يتصرف في خلقه بملكه وحمده وعدله وإحسانه، فهو على صراط مستقيم في قوله وفعله وشرعه وقدره وثوابه وعقابه. انظر: شفاء العليل (ص: 87).
(2) كتب المصنف: (فهم لا يعقلون) ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(3) معاني القرآن للفراء (2/ 373).
(4) روى الطبري في تفسيره (20/ 430): عن الحسن في قوله: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] قال: حيل بينهم وبين الإيمان بالله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)