125]، {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ} [الحجر: 12] يعني: الكذب(1). {فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12]، {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)} [الشعراء: 200] وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73] {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} [البقرة: 128]، {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ} [إبراهيم: 40].
وقيل: قوله: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] طائره: حظه الذي قضاء الله له من الخير والشر فهو لازم عنقه(2).
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9]، {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى: 3] قال مكي(3): "والمعنى: قدر فهدى وأضل، ثم حذف لفظ الضلالة لدلالة لفظة الهدى عليه". وذكر القول الآخر: "قدر خلقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته"(4).
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} [الأنعام: 46]، {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5]، {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] الآيات.
207 - ولما قال عمر بن الخطاب في خطبته: "مَنْ يُضْلِلِ الله فَلَا هَادِيَ لَه، فَقَالَ الجاثْلِيقُ: إِنَّ اللهَ لَا يُضلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ الله خَلَقَكَ وَهوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، تُمَّ يَبْعَثَكَ، ثمَّ يدْخِلكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، … الحديث"(5). رواه ابن وهب في كتاب--------------------------------------------
(1) روى الطبري في تفسيره (17/ 70): عن ابن جريج {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12] قال: التكذيب. وعن قتادة {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12] لا يؤمنون به، قال: إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم أن لا يؤمنوا به.
(2) انظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (3/ 15)، وتفسير البغوي (3/ 124)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (3/ 13).
(3) مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني القرطبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (197).
(4) الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (12/ 8207).
(5) رواه الفريابي في القدر برقم (54) و (55)، والآجري في الشريعة برقم (417) و (418)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1560)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1197) و (1198) و (1199)، والبيهقي في القضاء والقدر =
وقيل: قوله: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] طائره: حظه الذي قضاء الله له من الخير والشر فهو لازم عنقه(2).
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9]، {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى: 3] قال مكي(3): "والمعنى: قدر فهدى وأضل، ثم حذف لفظ الضلالة لدلالة لفظة الهدى عليه". وذكر القول الآخر: "قدر خلقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته"(4).
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} [الأنعام: 46]، {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5]، {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] الآيات.
207 - ولما قال عمر بن الخطاب في خطبته: "مَنْ يُضْلِلِ الله فَلَا هَادِيَ لَه، فَقَالَ الجاثْلِيقُ: إِنَّ اللهَ لَا يُضلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ الله خَلَقَكَ وَهوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، تُمَّ يَبْعَثَكَ، ثمَّ يدْخِلكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، … الحديث"(5). رواه ابن وهب في كتاب--------------------------------------------
(1) روى الطبري في تفسيره (17/ 70): عن ابن جريج {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12] قال: التكذيب. وعن قتادة {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12] لا يؤمنون به، قال: إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم أن لا يؤمنوا به.
(2) انظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (3/ 15)، وتفسير البغوي (3/ 124)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (3/ 13).
(3) مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني القرطبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (197).
(4) الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (12/ 8207).
(5) رواه الفريابي في القدر برقم (54) و (55)، والآجري في الشريعة برقم (417) و (418)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1560)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1197) و (1198) و (1199)، والبيهقي في القضاء والقدر =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)